إيران تكشف مواقفها: هرمز ساحة صراع سياسي وعسكري

2026.05.13 - 19:19
Facebook Share
طباعة

أقرّ الجيش الإيراني للمرة الأولى بشكل صريح باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية واقتصادية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار المواجهة بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من اضطرابات واسعة في حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.


وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن "السيطرة على مضيق هرمز ستعزز من قوة إيران في السياسة الخارجية"، معتبرًا أن هذا الممر البحري الاستراتيجي أصبح أحد أبرز أدوات الضغط التي تمتلكها طهران في تعاملها مع القوى الغربية.


وأضاف، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم"، أن "التحكم بالمضيق يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية تعادل ضعف عائدات النفط"، في إشارة إلى الرسوم والإجراءات التنظيمية التي قد تُفرض على السفن التجارية العابرة لأحد أهم الممرات البحرية في العالم.


وأوضح المسؤول الإيراني أن "الجزء الغربي من مضيق هرمز يخضع لسيطرة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، بينما يقع الجزء الشرقي تحت إشراف البحرية الإيرانية النظامية"، مؤكدًا أن القوات الإيرانية "لن تسمح بمرور الأسلحة الأميركية عبر المضيق".


كما شدد على أن "العدو لم يشهد بعد سوى جزء من القدرات الإيرانية"، في رسالة اعتبرها مراقبون تصعيدية، تأتي بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.


في المقابل، أعلن الجيش الأميركي تنفيذ طلعات جوية بطائرات من طراز "إف-35" فوق المياه القريبة من مضيق هرمز ضمن مهام دورية، في مؤشر على استمرار حالة الاستنفار العسكري في منطقة الخليج.


ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابًا كبيرًا منذ اندلاع الحرب الأخيرة، نتيجة التهديدات التي طالت حركة السفن التجارية، ما انعكس بشكل مباشر على أسواق النفط والغاز العالمية، باعتبار أن المضيق يعد أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات الطاقة الدولية.


وتتزامن هذه التطورات مع تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، بعد رفض طهران مقترحات أميركية حديثة، في حين تتواصل جهود وساطة إقليمية، بينها الوساطة الباكستانية، لمحاولة تقليص حدة التوتر والتوصل إلى تفاهمات محتملة

.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد في أكثر من مناسبة أن واشنطن "لن تقبل بإغلاق مضيق هرمز"، ملوحًا بإجراءات عسكرية لحماية الملاحة، قبل أن يعلن لاحقًا تعليق بعض الخطط المتعلقة بمرافقة السفن بشكل مؤقت.


في المقابل، تتمسك طهران بموقفها القائل إن الوضع في مضيق هرمز "لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب"، في إشارة إلى توجهها لإعادة صياغة قواعد التعامل في هذا الممر الاستراتيجي بما يعزز نفوذها الأمني والاقتصادي في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ايران هرمز امريكا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4