وثائق أميركية صادمة حول كائنات غريبة تخرج للعلن

2026.05.09 - 11:46
Facebook Share
طباعة

نشرت وزارة الدفاع الأميركية أول دفعة من الملفات السرية المتعلقة بالأجسام الطائرة مجهولة الهوية، في خطوة أعادت الجدل العالمي حول الظواهر الغامضة والكائنات الفضائية والروايات المرتبطة بما يُعرف بـ“الأطباق الطائرة”.

 

تضم الدفعة الأولى أكثر من 160 ملفاً رُفعت عنها السرية للمرة الأولى، وتشمل مذكرات رسمية وتقارير أمنية وشهادات تعود إلى عقود سابقة، تناولت مشاهدات لأجسام مجهولة وتحليلات أمنية وتقنية حول طبيعة هذه الظواهر.

 

وبحسب البنتاغون، فإن الوثائق تتعلق بما تصفه الحكومة الأميركية بـ“الظواهر الشاذة غير المحددة”، وهو المصطلح الرسمي المستخدم للإشارة إلى الأجسام أو الظواهر الجوية التي لا تمتلك السلطات تفسيراً واضحاً لها.

 

من أبرز الوثائق المنشورة مذكرة داخلية صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي بتاريخ 19 أكتوبر/تشرين الأول 1966، حملت عنوان “الأجسام الطائرة المجهولة”.

 

وأشارت المذكرة إلى أن عام 1965 شهد أكبر عدد من البلاغات المتعلقة بمشاهدة أجسام طائرة مجهولة في الولايات المتحدة خلال تلك الفترة، وسط تصاعد الاهتمام الشعبي والإعلامي بهذه الظواهر.

 

كما تضمنت الوثيقة إفادات شهود قالوا إنهم شاهدوا “أفراد طاقم” يهبطون من أجسام تشبه المركبات الفضائية، موضحين أن طولهم تراوح بين ثلاثة أقدام ونصف وأربعة أقدام، وكانوا يرتدون بدلات وخوذات فضائية.

 

تناولت المذكرة أيضاً كتاب “الصحون الطائرة – قضية جدية” للكاتب فرانك إدواردز، الذي كان من أبرز المؤلفات المثيرة للجدل في ستينيات القرن الماضي بشأن الأطباق الطائرة.

 

واعتبرت الوثيقة أن الكتاب لعب دوراً كبيراً في رفع مستوى الاهتمام العام بالأجسام الطائرة المجهولة، خاصة مع انتشار روايات تربطها بكائنات قادمة من خارج الأرض.

 

تضمنت الملفات مزاعم أوردها إدواردز تحدثت عن أن الأجسام الطائرة المجهولة قد تكون “مركبات فضائية أُرسلت لمراقبة الأنشطة على الأرض”، إلى جانب ادعاءات بأن سلاح الجو الأميركي أخفى معلومات وقدم تفسيرات مضللة خوفاً من إثارة ذعر جماعي إذا كُشفت الحقيقة كاملة، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك بوست.

 

كما كشفت الوثائق عن تقارير مرتبطة بحوادث تحطم أجسام مجهولة في ثلاث مناسبات على الأقل، تضمنت عمليات استرجاع لحطام ومواد معدنية وُصفت بأنها “غير اعتيادية”.

 

ووفق المعلومات الواردة في الملفات، شملت المواد المسترجعة سبائك من المغنيسيوم، ومغنيسيوم نقي، إضافة إلى معدن مجهول “شديد الصلابة بشكل استثنائي”، يحتوي على كرات معدنية دقيقة بحجم 15 ميكرون، مع آثار اصطدامات نيازك مجهرية على سطحه.

 

أثارت هذه التفاصيل موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل والمنصات الإعلامية، خصوصاً أن بعض الوثائق تعود إلى ذروة الحرب الباردة، حين كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي يخوضان سباقاً عسكرياً وتكنولوجياً واستخباراتياً واسعاً.

 

يُنظر إلى تلك المرحلة باعتبارها من أكثر الفترات التي انتشرت فيها تقارير الأجسام الطائرة المجهولة داخل الولايات المتحدة، مع تسجيل آلاف البلاغات والشهادات المرتبطة بمشاهدات غامضة في السماء.

 

وأوضح البنتاغون أن الملفات المنشورة تمثل المرحلة الأولى فقط من عملية الإفراج عن الوثائق المرتبطة بهذه الظواهر، مؤكداً أن الجمهور الأميركي بات قادراً على الوصول المباشر إلى ملفات حكومية كانت مصنفة سرية لعقود طويلة.

 

تأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع تتعلق بإعادة مراجعة الأرشيف الأمني والعسكري الأميركي ونشر بعض الوثائق القديمة التي أثارت اهتماماً عاماً واسعاً على مدى سنوات.

 

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في فبراير/شباط الماضي أن إدارته ستنشر ملفات مرتبطة بـ“مسائل معقدة للغاية ولكنها مثيرة للاهتمام ومهمة”، من دون الكشف حينها عن طبيعة الوثائق أو مضمونها الكامل.

 

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد اهتمام الكونغرس الأميركي ووسائل الإعلام بملف الأجسام الطائرة المجهولة، خاصة بعد نشر مقاطع مصورة التقطتها طائرات عسكرية أميركية أظهرت أجساماً تتحرك بسرعات وأنماط غير مألوفة.

 

كما عقد الكونغرس جلسات استماع علنية ناقشت تقارير مرتبطة بهذه الظواهر، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن مزيد من المعلومات الحكومية المتعلقة بالأمن الجوي والظواهر غير المفسرة.

 

رغم نشر هذه الوثائق، لم تقدم الحكومة الأميركية أي دليل رسمي يؤكد وجود كائنات فضائية أو تواصل مع حضارات خارج الأرض، فيما لا تزال غالبية التقارير تُصنف ضمن الظواهر غير المفسرة أو الوقائع التي لم يُحسم تفسيرها علمياً وأمنياً حتى الآن.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4

اقرأ أيضاً