الصحة العالمية: خطر انتشار فيروس هانتا محدود جداً

2026.05.09 - 10:39
Facebook Share
طباعة

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن خطر تفشي فيروس “هانتا” المرتبط بسفينة سياحية في المحيط الأطلسي يبقى “محدوداً جداً”، رغم تسجيل وفيات وإصابات أثارت متابعة صحية دولية خلال الأيام الماضية.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير إن الفيروس خطير بالنسبة للمصاب، لكن احتمالات انتقاله إلى عامة الناس منخفضة للغاية، موضحاً أن العدوى لا تنتشر بسهولة كما يحدث مع الحصبة أو كوفيد-19.

 

وأشار إلى أن انتقال الفيروس يتطلب مخالطة مباشرة وقريبة جداً، لافتاً إلى أن بعض الحالات المسجلة على متن السفينة لم تنقل العدوى حتى إلى أشخاص كانوا في مقصورات مجاورة للمصابين.

 

أيضاً أضاف أن الوضع الحالي لا يشبه الأوبئة واسعة الانتشار، لأن انتقال العدوى يحتاج إلى تواصل مباشر وجهاً لوجه لفترات قريبة.

 

أصبحت السفينة السياحية “إم في هونديوس” محور متابعة صحية بعد تسجيل وفيات وإصابات مرتبطة بفيروس هانتا خلال رحلتها في المحيط الأطلسي.

 

وغادرت السفينة خليج برايا في الرأس الأخضر متجهة إلى تينيريفي في جزر الكناري الإسبانية، حيث يُنتظر وصولها الأحد تمهيداً لإجلاء الركاب وأفراد الطاقم المتبقين على متنها.

 

من المتوقع إنزال نحو 150 راكباً وعنصراً من الطاقم بين ظهر الأحد والاثنين، وسط إجراءات صحية مشددة بسبب الأحوال الجوية وصعوبة عمليات الإجلاء.

 

كانت المنظمة قد تلقت بلاغاً نهاية الأسبوع الماضي بشأن وفاة ثلاثة ركاب يُشتبه في إصابتهم بالفيروس، ما أدى إلى إطلاق إنذار صحي دولي ومتابعة دقيقة لتحركات السفينة.

 

ينتقل فيروس هانتا عادة عبر القوارض المصابة، تحديداً من خلال البول أو اللعاب أو الفضلات، لكن السلالة المكتشفة على متن السفينة تُعرف باسم “فيروس هانتا أنديس”، وهي من السلالات النادرة القابلة للانتقال بين البشر.

 

سُجلت وفاة زوجين هولنديين وامرأة ألمانية، فيما جرى إنزال ثلاثة أشخاص آخرين في الرأس الأخضر لتلقي الرعاية الطبية.

 

وأكدت المنظمة أنه لم تُسجل حتى الخميس أي حالات مشتبه بها جديدة على متن السفينة، إلا أن فترة حضانة الفيروس التي تمتد من أسبوع إلى ستة أسابيع تفرض استمرار المراقبة الصحية.

 

كما أعلنت تسجيل ست إصابات مؤكدة بفيروس هانتا من أصل ثماني حالات مشتبه بها، مشيرة إلى أن جميع الإصابات تعود إلى متحور “فيروس الأنديز”.

 

ولا تزال السلطات الصحية عاجزة عن تحديد المصدر الدقيق للعدوى، رغم التحقيقات الوبائية وتتبع تحركات المصابين قبل انطلاق الرحلة البحرية.

 

وبحسب المعطيات الصحية، ظهرت أعراض الإصابة على أول راكب هولندي توفي في السادس من أبريل/نيسان، أي قبل انطلاق الرحلة بأيام، ما يرجح انتقال العدوى قبل صعود الركاب إلى السفينة.

 

وأكدت وزارة الصحة في الأرجنتين أنها لم تتمكن حتى الآن من تحديد مصدر العدوى الأول رغم متابعة الحالة الأولى وتحركاتها قبل السفر.

 

يُعد فيروس هانتا من الأمراض المنتشرة في بعض مناطق الأرجنتين، خاصة في جبال الأنديز، حيث تُسجل عشرات الإصابات سنوياً، مع رصد ما لا يقل عن 60 حالة خلال السنوات الأخيرة.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1

اقرأ أيضاً