حركة المعابر بين لبنان وسوريا... مسارات مفتوحة وأخرى مغلقة

2026.05.04 - 17:38
Facebook Share
طباعة

شهدت المعابر الحدودية بين لبنان وسوريا خلال الفترة الأخيرة تغيّرات ملحوظة، بين إعادة تشغيل بعض النقاط واستمرار إغلاق أخرى، في ظل ظروف أمنية معقّدة أثّرت بشكل مباشر على حركة العبور.

 

افتتحت السلطات معبر البقيعة في وادي خالد أمام المشاة بعد إنجاز المرحلة الأولى من أعمال التأهيل، لينضم إلى معبر العريضة الذي يقتصر العبور فيه أيضًا على المشاة، في انتظار استكمال التجهيزات اللوجستية اللازمة لتوسيع الاستخدام.

 

في المقابل، تستمر الحركة بشكل طبيعي نسبيًا عبر معبر المصنع – جديدة يابوس، الذي يُعد المعبر الرئيسي بين البلدين، إضافة إلى معبر القاع – جوسيه، حيث تُسجّل حركة نشطة للسيارات والشاحنات والمشاة.

 

أما معبر العبودية، فلا يزال مغلقًا حتى الآن، مع توقعات باستمرار الإقفال حتى مطلع تموز/يوليو المقبل، رغم أهميته الحيوية كصلة وصل أساسية بين شمال لبنان والساحل السوري، ولحركة الترانزيت نحو الدول العربية.

 

تأثرت أوضاع المعابر بالتطورات الأمنية، لا سيما بعد تهديدات إسرائيلية سابقة باستهداف معبر المصنع، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات سريعة لإخلائه مؤقتًا. عاد المعبر إلى العمل في 8 نيسان/أبريل بعد إغلاق استمر 4 أيام، عقب اتصالات دبلوماسية مع أطراف دولية.

 

خلال الأشهر الماضية، تعرّضت عدة معابر لضربات جوية، أبرزها استهداف معبر المصنع في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2024، ما أدى إلى قطع الطريق الدولية بين البلدين مؤقتًا، واقتصار الحركة حينها على عبور المشاة قبل إعادة تشغيله لاحقًا.

 

في الشمال، تضرر معبر العريضة بعد قصف طال الجسر فوق النهر الكبير الشمالي، ما أدى إلى توقف حركة المركبات واقتصار العبور على الأفراد، في حين يعمل الجانب السوري على إعادة تأهيل الجسر.

 

كذلك، تعرّض معبر العبودية لأضرار كبيرة قبيل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ما انعكس سلبًا على حركة النقل التجاري، إذ كان المعبر يشهد عبورًا يوميًا كثيفًا للشاحنات وحافلات الركاب.

 

في البقاع، اكتسب معبر القاع – جوسيه أهمية إضافية بعد إغلاق المصنع لفترة، إذ أصبح المنفذ الرئيسي في المنطقة، وشهد ارتفاعًا في حركة المرور.

 

أما معبر البقيعة، فقد تضرر خلال عام 2024، ويجري العمل تدريجيًا على إعادة تشغيله، حيث فُتح حاليًا أمام المشاة فقط، مع خطط لتوسيعه لاحقًا ليشمل المركبات.

 

تشير المعطيات إلى أن 4 معابر تُعتبر سالكة حاليًا بدرجات متفاوتة: المصنع، القاع – جوسيه، العريضة (للمشاة)، والبقيعة (للمشاة)، مقابل استمرار إغلاق العبودية.

 

الوضع العام يبيّن تأثر حركة العبور بين البلدين بالتطورات الأمنية والاستهدافات العسكرية، ما ينعكس على حركة الأفراد والتجارة، ويزيد الضغوط على الاقتصاد، في ما يتعلق بحركة الترانزيت بين لبنان والأسواق العربية عبر الأراضي السورية.

 

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5