باسل الشاعر لـ”آسيا”: هجمات السويداء محاولة لكسر وحدة الصف

وكالة أنباء آسيا

2026.04.29 - 09:13
Facebook Share
طباعة

 ​شهدت محافظة السويداء خلال الساعات الماضية تصعيداً أمنياً لافتاً، تمثل في سلسلة من الهجمات المتفرقة التي استهدفت عناصر وقياديين في "الحرس الوطني" التابع لشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري. وتنوعت الاستهدافات بين تفجيرات بعبوات ناسفة وإطلاق نار مباشر، وسط حالة من التعتيم الأمني الذي يلف التحركات في المنطقة.

 

​تفاصيل الاستهدافات الميدانية
​أفادت مصادر محلية وناشطون في المحافظة أن منزل قائد كتيبة "التدخل السريع" في الحرس الوطني، رواد عبد الخالق، تعرض يوم أمس الثلاثاء لحادثة إطلاق نار. وتزامن ذلك مع إلقاء قنبلة "مولوتوف" على سيارة القيادي فاروق النداف، قائد "اللواء 111" في الحرس الوطني.

​وقبل يومين، وقع انفجار استهدف سيارة الناشط والقيادي باسل الشاعر، المقرب من تيار الشيخ الهجري. وبحسب التقارير الميدانية، فقد اقتصرت أضرار هذه الانفجارات على الخسائر المادية الجسيمة في المركبات، دون تسجيل أي إصابات بشرية .


​باسل الشاعر: رسائل تحذيرية لن تثنينا عن مواقفنا
​وفي تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا حول الحادثة، أكد الناشط باسل الشاعر أن سيارته من نوع "تويوتا" استُهدفت بعبوة ناسفة من مادة "TNT"، مما أدى إلى تدمير الجزء الخلفي منها. وأرجع الشاعر سبب الاستهداف إلى "توجهه الواضح والصريح الذي يمثل كرامة دماء الشهداء"، معتبراً أن ظهوره المستمر على منصات التواصل الاجتماعي يسبب استفزازاً لأطراف معينة، سماها بالاسم (سليمان عبد الباقي وليث البلعوس)، متهماً إياهم بالانزعاج من "توحيد الصف في السويداء".

 

​وأضاف الشاعر أن هذه العمليات هي بمثابة "رسالة تحذيرية" تهدف إلى تغييبه عن المشهد الإعلامي وإحداث شرخ داخل المحافظة، مؤكداً أن ما جرى زاد من ثباته على موقفه. وحول المخاوف من وجود "طابور خامس"، وصف الشاعر منفذي العمليات بـ "خفافيش الليل" الذين يسعون للعبث بأمن المدنيين، مشدداً على أن قيادة الحرس الوطني تحظى بثقة أبناء الجبل.

 

​سياق أمني معقد
​وتأتي هذه التطورات في ظل واقع أمني حساس تعيشه السويداء منذ تموز 2025، حيث يفضل الكثير من الصحفيين تجهيل أسمائهم عند نقل المعلومات نظراً لخطورة الموقف. وأشار الشاعر في حديثه إلى أن هذه العمليات، التي وصفها بأنها من تدبير "أتباع الحكومة"، قد تتكرر لتستهدف المؤثرين والقياديين، معتبراً أن أي استهداف أو تشويه للسمعة يزيد من الإصرار على الالتفاف حول موقف الشيخ حكمت الهجري والتمسك بمرجعية الحرس الوطني.

 

تضع هذه الأحداث المتلاحقة محافظة السويداء أمام تحديات أمنية متزايدة، في ظل حالة عدم الاستقرار، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مآلات التصعيد الميداني في المنطقة خلال الأيام المقبلة.

 

​وتؤكد وكالة آسيا أن الآراء والتصريحات الواردة في هذه المقابلة تعبّر عن وجهة نظر الضيف الشخصية فقط، ولا تعكس بالضرورة سياسة أو توجهات الوكالة التحريرية، التي تلتزم بنقل الآراء في إطارها الإعلامي دون تبنّيها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6

اقرأ أيضاً