تنظيم صارم للظهور الإعلامي داخل المؤسسة العسكرية السورية

2026.04.18 - 18:42
Facebook Share
طباعة

 أصدرت وزارة الدفاع السورية تعميمًا جديدًا يفرض قيودًا مشددة على الظهور العسكري والإعلامي للعسكريين والعاملين المدنيين داخل المؤسسة، في إطار إجراءات تهدف إلى تعزيز الانضباط الأمني وحماية سرية المعلومات.

 

وبحسب التعميم الصادر بتاريخ 16 نيسان، والمكوّن من عدة مواد تنظيمية، شددت الوزارة على ضرورة الالتزام الكامل بعدم استخدام الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي في أي نشاط أو محتوى يرتبط بالشأن العسكري أو الأمني، أو يعكس صفة عسكرية بشكل مباشر أو غير مباشر.

 

كما نصت التعليمات على إزالة جميع الصور والمظاهر الرقمية التي تُظهر العاملين بزي أو صفة عسكرية، مع منع تام لنشر أو تداول أي صور أو مقاطع أو معلومات تتعلق بالوزارة أو تشكيلاتها أو مواقعها أو تحركاتها أو مهامها عبر أي وسيلة رقمية.

 

وأكد التعميم أن أي نشاط إعلامي أو بصري داخل المواقع العسكرية، بما في ذلك التصوير أو إجراء مقابلات أو نشر مواد عن التدريبات أو الاجتماعات أو الزيارات، يُمنع إلا من خلال إدارة الإعلام والاتصال التابعة للوزارة، مع اعتماد مبدأ التعتيم الإعلامي داخل هذه المواقع.

 

كما اشترطت الوزارة أن أي مشاركة في فعاليات أو أنشطة عامة ذات طابع إعلامي يجب أن تتم حصراً بالتنسيق المسبق مع الجهات المختصة، لضمان توافقها مع السياسات المعتمدة، محذرة من أن أي مخالفة ستعرّض أصحابها للمساءلة.

 

في سياق متصل، تأتي هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع لإعادة تنظيم المؤسسة العسكرية، حيث أعلنت الوزارة في وقت سابق بدء عملية تقييم شاملة للضباط في مختلف المستويات القيادية، بهدف إعادة هيكلة الجيش على أسس مهنية تعتمد على الكفاءة والخبرة.

 

وتشمل عملية التقييم، التي تجري بإشراف القيادة العسكرية العليا، مراجعة أداء آلاف الضباط في مواقع قيادية متعددة، مع التركيز على القدرات التكتيكية والمعرفية، مثل الطبوغرافيا وقراءة الخرائط وأساليب القيادة الميدانية.

 

وتهدف هذه الخطوات إلى إعادة بناء هيكل المؤسسة العسكرية على أسس موحدة، والانتقال من التشكيلات المتعددة الخلفيات إلى جيش أكثر انضباطًا ومأسسة، وفق معايير مهنية واضحة في توزيع المهام والمسؤوليات.

 

كما تتضمن الخطة فتح المجال أمام بعض الضباط غير الأكاديميين لاستكمال برامج تدريبية وتعليمية منظمة، بما يرفع مستوى الجاهزية العلمية والعملية داخل المؤسسة.

 

وبحسب معلومات ميدانية، شملت مرحلة التقييم الأولى قيادات الأركان والألوية والكتائب ورؤساء الأقسام، على أن تمتد لاحقًا إلى مستويات أدنى من الضباط.

 

وأظهرت نتائج أولية تفاوتًا في الأداء، حيث سجل عدد من الضباط الميدانيين تقييمات منخفضة رغم امتلاكهم خبرات طويلة، ما يعكس توجهًا جديدًا يركز على المعايير المهنية أكثر من الخبرة الميدانية فقط.

 

وتشير هذه الإجراءات مجتمعة إلى مرحلة إعادة ضبط شاملة داخل المؤسسة العسكرية السورية، تشمل الجوانب التنظيمية والإعلامية والقيادية، ضمن مسار يهدف إلى تعزيز السيطرة المركزية ورفع مستوى الانضباط الداخلي.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


وزارة الدفاع السورية سوريا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1