هاجم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد المسار التفاوضي الذي انطلق في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، معتبراً أن ما جرى يطرح إشكاليات سياسية تتصل بمسألة السيادة.
يرى رعد أن الجلسة تبين انتقالاً في أولويات الطرح السياسي، حيث لم يعد شرط وقف إطلاق النار حاضراً كمدخل لأي تفاوض، ما يفتح نقاشاً حول طبيعة المسار وحدوده. ويضع ذلك التفاوض في سياق أوسع يتجاوز القضايا التقنية أو الأمنية المباشرة.
ينتقد مضمون النقاشات المطروحة، معتبراً أنها تلامس ملفات داخلية حساسة، على رأسها موقع المقاومة ودورها، وهو ما يضع التفاوض في إطار إعادة ترتيب توازنات قائمة، لا مجرد معالجة نزاع محدد.
يعيد إطلاق المسار التفاوضي فتح قناة اتصال رفيعة المستوى بين بيروت وتل أبيب للمرة الأولى منذ عام 1993، ما يمنحه بعداً سياسياً يتجاوز الظرف الحالي، ويرتبط بتحولات أوسع في المنطقة.
عقدت وزارة الخارجية الأمريكية الاجتماع بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين من الطرفين اللبناني والإسرائيلي، ضمن محاولة لإطلاق مسار تفاوضي مباشر بعد سنوات من القطيعة.
تحدث البيان الصادر عن نقاشات وُصفت بالمثمرة، تناولت آليات إطلاق التفاوض وخطواته المقبلة، مع ترك التفاصيل للجولات القادمة، ما أبقى المشهد مفتوحاً على قراءات متعددة داخل لبنان.
ينقسم المشهد الداخلي بين اتجاه يرى في التفاوض فرصة لخفض التوتر وإعادة ترتيب الملفات العالقة، واتجاه آخر ينظر إليه كمدخل لضغوط قد تمس توازنات سياسية وأمنية قائمة.
يزيد التوقيت من حساسية المشهد، إذ يتزامن مع بيئة إقليمية متوترة، تتداخل فيها الضغوط الدولية مع حسابات الداخل اللبناني، وتبرز محاولات لإعادة صياغة أولويات المرحلة.
يدفع الطرح الأمريكي نحو مسار أوسع يتجاوز الإطار التقليدي، ويرتبط بملفات أمنية وسياسية متشابكة، في وقت تواجه فيه الساحة اللبنانية تحديات داخلية معقدة.
يتحول النقاش إلى سؤال أعمق حول قدرة القرار اللبناني على التعامل مع الضغوط الخارجية، في ظل تباين الرؤى بين القوى السياسية حول مسار المرحلة المقبلة.
تتجه الأنظار إلى الجولات القادمة، في ظل غياب وضوح كامل في الأهداف النهائية، ما يترك المسار مفتوحاً على احتمالات متعددة بين التهدئة أو تصاعد الخلافات الداخلية.