المفوض الأممي يحذر من نقص المساعدات للنازحين في لبنان

2026.04.14 - 05:27
Facebook Share
طباعة

وصف المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح الوضع في لبنان بأنه مأساة إنسانية كبيرة، في ظل نزوح واسع النطاق نتيجة العمليات العسكرية، مع تسجيل أعداد تتجاوز مليون شخص في مختلف المناطق.
جاءت تصريحاته عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث عرضت تقديرات ميدانية تشير إلى اتساع رقعة النزوح وتزايد الضغط على البنية الخدمية، في وقت تعمل فيه المفوضية بالتنسيق مع جهات محلية ودولية لتقديم المساعدات الأساسية.
التحرك الأممي يتضمن مناشدة مفتوحة للدول المانحة من أجل توفير تمويل إضافي، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات الفعلية والموارد المتاحة قدرات الاستجابة الحالية تواجه صعوبات واضحة، خاصة في ظل تدفق أعداد جديدة من النازحين إلى مراكز الإيواء.
جولات ميدانية داخل بيروت أظهرت حجم الدمار في الأحياء المتضررة، إلى جانب تزايد أعداد المدنيين الذين فقدوا منازلهم. كما برزت ظاهرة نزوح ثانوي تشمل لاجئين سوريين داخل لبنان اضطروا إلى مغادرة مناطق الجنوب، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد على المشهد الإنساني.
الجهود الإنسانية تركز على تأمين الاحتياجات العاجلة، بما يشمل الغذاء والمياه والمأوى، إلى جانب الرعاية الصحية الأولية غير أن هذه الاستجابة تواجه ضغطاً متصاعداً مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد أعداد المتضررين.
أشار المسؤول الأممي إلى أن استمرار العنف يؤدي إلى دورة متكررة من النزوح والتدمير، مع تراجع القدرة على التعافي في ظل غياب استقرار ميداني. إنهاء العمليات العسكرية يظل شرطاً أساسياً لأي معالجة مستدامة للأزمة.
تشير البيانات المتوفرة إلى أن عدد النازحين بلغ نحو 1.2 مليون شخص، بينهم قرابة 370 ألف طفل. هذه الفئة تواجه تحديات مضاعفة، تشمل الانقطاع عن التعليم، والعيش في بيئات مكتظة، ونقص الخدمات الأساسية.
تشهد مراكز الإيواء اكتظاظاً واضحاً، مع نقص في المواد الأساسية مثل المياه الصالحة للشرب، ووسائل النظافة، والفرش والأغطية. هذا الوضع يزيد من احتمالات انتشار الأمراض، خاصة في ظل محدودية الإمكانات الصحية.
تحذيرات يونيسيف تشير إلى آثار نفسية متزايدة على الأطفال نتيجة النزوح القسري وفقدان الاستقرار، إضافة إلى مخاطر صحية مرتبطة بضعف الخدمات داخل مراكز الإيواء.
تتجاوز الاحتياجات الإغاثة المباشرة، لتشمل دعم النظام الصحي، وتأمين التعليم البديل، وتوفير بيئة أكثر استقراراً للنازحين إلا أن الموارد المتاحة لا تغطي سوى جزء محدود من هذه المتطلبات.
تواجه السلطات اللبنانية ضغطاً متزايداً في إدارة الملف، مع ارتفاع الطلب على الخدمات الأساسية في المدن، تحديداً في بيروت التي تستقبل أعداداً كبيرة من النازحين القادمين من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.
التحديات الحالية تشمل تأمين الإيواء، وتوفير الإمدادات الطبية، وضمان استمرارية الخدمات العامة، في ظل بنية تحتية تعاني أصلاً من ضغوط متراكمة.
تزايد الكثافة داخل المراكز يرفع المخاطر الصحية، خاصة مع نقص المياه ومواد التعقيم، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتفادي تفشي الأمراض، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.
الواقع الإنساني في لبنان يدخل مرحلة أكثر تعقيداً مع استمرار العمليات العسكرية، حيث تتسع الفجوة بين الاحتياجات والقدرة على الاستجابة، ما يعزز الحاجة إلى دعم دولي منظم ومستدام، يتجاوز المساعدات الطارئة نحو معالجة أوسع للأزمة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4