رأى النائب أسامة سعد في تصريح خاص لوكالة آسيا نيوز أنه "من المبكر الحديث عن مسار تطبيع بين لبنان او اعتراف بين لبنان والكيان الصهيوني"، معتبرا ان "هذا مسار التفاوض المباشر وبرعاية أميركية، هو مسار غير آمن، وتتخلله جملة من المخاطر لا سيما على صعيدين: الاول يتعلق بسلامة الجبهة الداخلية ووحدة الموقف الوطني اللبناني، والثاني: أن هذه المفاوضات وفي حال سلكت فإنها لن تكون لمصلحة لبنان".
ويشير النائب سعد الى شكل المفاوضات لافتا الى اقتراح القانون الذي قدمه في هذا الصدد الى مجلس النواب والذي يحدد شكل المفاوضات وعناوينها ومواضيعها، حيث أكد ان "المفاوضات يجب ان تكون غير مباشرة وبرعاية أممية ما يعني انها ستعقد وفق مقررات الشرعية الدولية، وأيضا تحديد المواضيع لهذه المفاوضات وهي بالدرجة الأولى سلامة وأمن اللبنانيين وعودتهم الى بلداتهم وقراهم، بالإضافة الى موضوع الحدود الدولية اي المعترف بها دوليا وفق خط الهدنة التي تم التوصل اليها في العام 1949، بالاضافة الى موضوع الأسرى اللبنانيين، حيث أن المادة الاولى في الاقتراح تنص على حصر التعامل مع "اسرائيل" على جميع الصعد الدبلوماسية والثقافية والفكرية والاقتصادية والتجارية، وهذا الامر يعزز التماسك الوطني من جهة ويحمي الذاكرة الونية من جهة ثانية، حيث ان الذاكرة الوطنية لأي شعب ترتبط بالهوية الوطنية الجامعة، واذا طُمست هذه الذاكرة يصبح البنيان الوطني مهدداً".
وأضاف سعد:"من هنا نشدد على أهمية المسار السياسي الدبلوماسي الآمن والسليم بعيداً عن المسار الذي سلكته السلطة الحالية، لانه مسار تشوبه الكثير من المخاطر على التماسك الوطني وعلى نتائج المفاوضات، بينما نتحدث عن مسار آخر سليم وآمن يكون قادر ان يشكّل اوراق قوة عند لبنان، رغم ان البعض لا يريد الاعتراف ان هناك من يقاوم في لبنان، الا ان التماسك الوطني وسلامة الجبهة الداخلية هما أوراق قوة للبنان، بالإضافة الى قرارات الشرعية الدولية، فلماذا لا نذهب في هذا الاتجاه، بينما يتم الذهاب في الاتجاه المعاكس الذي يُفقِد لبنان الكثير من أوراق قوته".
ويشير النائب سعد الى ان "الجبهة الداخلية لا تتم حمايتها فقط بالأدوات الأمنية والعسكرية بل لا بد من توافقات سياسية، فهي تتطلب الاستغناء عن التبعية للخارج بكافة أشكاله سواء لجهة الشرق او الغرب، وهذا يحدد مساره اللبنانيين جميعا فإما أن يذهبوا نحو الطريق السليم والصحيح، أو ان يذهبوا في الطريق الخاطىء مما قد يؤدي لا سمح الله الى مزيد من الانقسامات والصدام الداخلي، وهذا مطلب "إسرائيل" التي تعمل على تفكيك الجبهات الداخلية في جوارها لا سيما لبنان وسوريا والعراق، ونحن نتمسك بوحدتنا الوطنية وسلامة جبهتنا الداخلية ولكن هذا الأمر ليس موجودا حتى الآن".