تصاعد اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة

2026.04.14 - 09:16
Facebook Share
طباعة

 كشفت صحيفة هآرتس العبرية، استناداً إلى تحليل بيانات عسكرية، عن ارتفاع ملحوظ في نسبة الصواريخ الإيرانية التي نجحت في تجاوز منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية خلال الأسبوع الأخير من الحرب، حيث وصلت النسبة إلى نحو ربع الصواريخ المطلقة، ما يشير إلى تصاعد تدريجي في معدلات الاختراق.

ووفقاً لما أوردته الصحيفة، فقد أطلقت إيران خلال فترة امتدت إلى نحو أربعين يوماً ما يقارب 650 صاروخاً، سقط منها 77 صاروخاً داخل الأراضي الإسرائيلية، بينها 16 صاروخاً مزوداً برؤوس حربية تقليدية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، إضافة إلى 61 صاروخاً من النوع العنقودي تسببت في أضرار واسعة طالت ما لا يقل عن 380 موقعاً.

وأوضحت المعطيات أن الصواريخ العنقودية شكلت التحدي الأكبر أمام أنظمة الاعتراض، نظراً لطبيعتها التي تتطلب استخدام منظومات دفاع متقدمة مثل “حيتس 3” أو “ثاد”، في حين لا يُعد نظام “مقلاع داود” فعالاً بالشكل الكافي في التعامل مع هذا النوع من التهديدات، ما ساهم في زيادة نسب الاختراق.

كما أشارت الصحيفة إلى أن منظومة الدفاع الإسرائيلية تعتمد ما يعرف بسياسة الاعتراض الانتقائي، التي تأخذ في الاعتبار نوعية الصواريخ وأولويات الحماية، وهو ما يؤثر على معدلات التصدي الفعلي للأهداف.

وبيّنت البيانات أن نسبة الصواريخ التي نجحت في إصابة أهدافها ارتفعت تدريجياً من نحو 5% في الأسبوع الأول إلى حوالي 27% في الأيام الأخيرة من الحرب، رغم تأكيدات بعدم وجود نقص في صواريخ الاعتراض، إلا أن التحديات ارتبطت بشكل أساسي بتنوع التهديدات وتوزيعها.

وأضافت هآرتس أن القنابل العنقودية، رغم أن تأثيرها التدميري أقل من الرؤوس الحربية الثقيلة، إلا أن خطورتها تكمن في انتشارها الواسع وتسببها بشظايا قاتلة، خاصة في المناطق غير المحصنة.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن توسع استخدام هذا النوع من الصواريخ، إلى جانب زيادة الاستهداف لمناطق سكنية، يعكس تحولاً في التكتيك العسكري الإيراني خلال الحرب، في مقابل تحديات متزايدة تواجهها منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في التعامل مع هذا النمط المتغير من الهجمات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10