البلعوس يطرح رؤية للحل خلال زيارته إلى إدلب

2026.04.14 - 08:56
Facebook Share
طباعة

 زار وفد من محافظة السويداء، برئاسة الشيخ ليث البلعوس، عدداً من المناطق في محافظة إدلب مساء السبت، في إطار لقاءات مع شخصيات محلية ومسؤولين وناشطين ووجهاء، ضمن جولة شملت عدة بلدات ذات تركيبة سكانية متنوعة.

وشملت الزيارة مناطق في جبل السماق بريف إدلب الغربي، التي تقطنها مجموعات من أبناء الطائفة الدرزية، إضافة إلى جولة في بلدات أخرى ضمن جبل الزاوية، حيث جرى استقبال الوفد بحضور شخصيات محلية من بينها العميد رياض الأسعد.

وعُقد اجتماع في منطقة حارم، شارك فيه مسؤولون محليون وممثلون عن المجتمع المدني، إلى جانب شخصيات سياسية وعسكرية، حيث طُرحت خلاله ملفات تتعلق بالوضع السوري العام، إضافة إلى تطورات محافظة السويداء.

وخلال اللقاء، تحدث البلعوس عن ما وصفه بمحاولات خارجية للتأثير على المشهد السوري، محذراً من مشاريع تهدف إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكداً في الوقت نفسه أن ما جرى في السويداء ترك آثاراً إنسانية واجتماعية عميقة على مختلف الأطراف.

وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة في المحافظة شملت انتهاكات وسقوط ضحايا من مدنيين، مؤكداً أن ذلك زاد من تعقيد المشهد وأدى إلى تصاعد التوتر بين مكونات اجتماعية مختلفة، ما يستدعي، بحسب قوله، معالجة قائمة على الحوار.

كما تحدث عن وجود أطراف تستفيد من حالة التوتر، وتسعى إلى توظيفها في سياق مشاريع سياسية أوسع، داعياً إلى رفض أي مسارات تؤدي إلى تقسيم البلاد أو استغلال النزاعات المحلية لأهداف خارجية.

وأكد أن الزيارة إلى الشمال السوري تأتي في إطار التأكيد على وحدة البلاد، وضرورة تعزيز التفاهم بين مختلف المكونات السورية، والعمل على إعادة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة عبر حلول سياسية واجتماعية.

وفي حديثه عن مستقبل السويداء، أوضح البلعوس أن الحل، من وجهة نظره، يجب أن يستند إلى إرادة محلية وحوار داخلي يهدف إلى رأب الانقسام ومعالجة آثار الأزمة، مع تعزيز الروابط مع باقي المناطق السورية.

كما شدد على رفض أي تدخلات خارجية أو مشاريع يعتبرها تقسيمية، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة سوريا يمثل أولوية، وأن الحلول يجب أن تنبع من توافق داخلي يراعي التعدد الاجتماعي والسياسي.

وتزامنت هذه الزيارة مع تحركات واحتجاجات شهدتها محافظة السويداء رفعت خلالها شعارات سياسية متباينة، في وقت برزت فيه مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي أظهرت شعارات ورموزاً مختلفة أثارت جدلاً واسعاً.

وخلال الجولة في قرى جبل السماق، أشار البلعوس إلى وجود توجهات لتوسيع الخدمات الحكومية وفتح مجالات للانخراط في مؤسسات الدولة أمام أبناء المنطقة، في إطار ما قيل إنه مساعٍ لتعزيز الاندماج الإداري والخدمي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9