نفذت قوات الجيش الإسرائيلي عملية توغل في ريف القنيطرة الأوسط جنوبي سوريا، مساء الأحد، تخللها إطلاق نار وانتشار عسكري، وأسفرت عن اعتقال أحد سكان المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن دوريات إسرائيلية دخلت إلى قرية رويحينة، حيث أقامت نقطة تفتيش على المدخل الرئيسي، قبل أن تقوم باعتقال شخص من أبناء القرية ونقله إلى أحد المواقع العسكرية القريبة.
وذكرت مديرية إعلام القنيطرة أن القوة المتوغلة تألفت من آليتين عسكريتين من نوع “همر”، وأن المعتقل نُقل إلى قاعدة العدنانية المجاورة، في وقت شهدت فيه المنطقة إطلاق نار باتجاه الأراضي الزراعية.
وتزامنت العملية مع إطلاق قنابل مضيئة من قاعدة الحميدية، إضافة إلى تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة، شمل محيط قرية الحميدية ومدينة السلام، ما عزز حالة التوتر بين السكان.
وفي حادثة منفصلة، أشارت مصادر محلية إلى إطلاق نار استهدف أحد رعاة الأغنام في القرية نفسها، ما أدى إلى نفوق عدد من المواشي، في ظل تكرار حوادث مماثلة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع من التحركات العسكرية الإسرائيلية في ريف القنيطرة، والتي تشمل توغلات متكررة، وتنفيذ عمليات تفتيش واعتقالات، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة على الطرقات.
بالتوازي، كثفت قوات قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك من انتشارها ودورياتها في المناطق القريبة من خط الفصل، خاصة قرب بلدات الرفيد وسويسة وصيدا الجولان، في محاولة لتعزيز المراقبة الميدانية.
وتأتي هذه التحركات بعد مطالبات متكررة من السكان المحليين بتوفير حماية مدنية، على خلفية تزايد حوادث الاعتقال وإطلاق النار، بما في ذلك مقتل شاب في وقت سابق من الشهر الجاري.
وفي هذا السياق، أعلنت القوة الأممية فتح تحقيق في حادثة إطلاق نار أسفرت عن مقتل مدني، مشيرة إلى رصد إطلاق قذائف من دبابة إسرائيلية عبر خط وقف إطلاق النار، في انتهاك لـاتفاقية فض الاشتباك 1974.
كما أعربت عن قلقها من استمرار هذه الانتهاكات، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام ببنود الاتفاق، ووقف أي أنشطة عسكرية قد تؤدي إلى تصعيد الوضع في المنطقة.
في موازاة ذلك، تشير معطيات ميدانية إلى توجه القوات الإسرائيلية نحو تشديد الإجراءات في بعض مناطق القنيطرة، عبر إغلاق طرق رئيسية وفرعية باستخدام سواتر ترابية، ما يحد من حركة السكان ويؤثر على وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وشملت هذه الإجراءات إغلاق طرق تربط بين عدد من القرى، إضافة إلى طرق تؤدي إلى مناطق زراعية، في خطوة يُنظر إليها على أنها تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد في المنطقة الحدودية.