قرار مثير للجدل
كشف تقرير صحفي أمريكي أن قرار الرئيس دونالد ترامب شنّ عمليات عسكرية ضد إيران في فبراير/شباط الماضي اتسم بقدر كبير من الارتجال، واعتبره “مقامرة سياسية وعسكرية” جرى تنفيذها دون غطاء واضح من الكونغرس أو دعم فعلي من الحلفاء الدوليين.
دوافع غير مقنعة
وبحسب التقرير، انطلقت الحرب من مبررات متناقضة لم تنجح في إقناع الرأي العام الأمريكي، خصوصاً في ظل فشل تجارب سابقة في تغيير الأنظمة بكل من العراق وأفغانستان. كما اعتمد ترامب، وفق المصدر، على تقديرات شخصية أكثر من اعتمادِه على تقارير مؤسسات الدولة.
تجاهل التحذيرات الاستخباراتية
وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تجاهلت تحذيرات استخباراتية، بينها تقييمات تشكك بإمكانية حدوث انتفاضة داخل إيران. ورغم ذلك، مضى ترامب في التصعيد متأثراً، وفق الرواية، بوعود وتقديرات سياسية خارج الإطار الرسمي.
أزمة مضيق هرمز
من أبرز نقاط الضعف التي رصدها التقرير غياب خطة واضحة للتعامل مع رد إيراني محتمل في مضيق هرمز. وقد أدى ذلك إلى اضطراب في أسواق الطاقة العالمية بعد استهداف حركة الملاحة، ما اعتُبر إخفاقاً استراتيجياً في إدارة الأزمة.
استنزاف عسكري وتفوق كلفة الخصوم
وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية استنزفت مخزوناً كبيراً من الصواريخ الأمريكية، مقابل كلفة منخفضة نسبياً للردود الإيرانية عبر مسيّرات وأدوات غير مكلفة، ما كشف فجوة في معادلة الكلفة العسكرية.
تراجع التحالفات الدولية
كما أشار إلى أن السياسات الأحادية أدت إلى تباعد واضح بين واشنطن وعدد من حلفائها التقليديين في أوروبا وآسيا، حيث فضّل العديد منهم عدم الانخراط في حرب غير محسوبة النتائج.
مكاسب محدودة وخسائر أوسع
ورغم ما حققته واشنطن من إضعاف جزئي لبعض القدرات الإيرانية، يرى التقرير أن الكلفة السياسية والدبلوماسية كانت أعلى بكثير، مع استفادة قوى دولية منافسة من تراجع النفوذ الأمريكي، ما يفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل الدور الأمريكي في المنطقة والعالم.