خطوات متقدمة في ملف المحتجزين بين دمشق وقسد

2026.04.11 - 07:13
Facebook Share
طباعة

 شهدت محافظة الحسكة، اليوم السبت 11 نيسان، تنفيذ عملية تبادل جديدة للمحتجزين بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، في إطار سلسلة عمليات مستمرة بين الطرفين ضمن تفاهمات تهدف إلى معالجة ملف المعتقلين.

وتعد هذه العملية الدفعة الثالثة منذ بدء مسار التبادلات في مطلع آذار الماضي، والذي يأتي ضمن اتفاق أوسع بين الجانبين يشمل عدة ملفات أمنية وإنسانية في شمال شرقي سوريا.

وجرت عملية التبادل في منطقة فوج الميلبية جنوب مدينة الحسكة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وبحضور المبعوث الرئاسي زياد العايش، ونائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل، إلى جانب ممثلين عن الطرفين.

وبحسب مراسل محلي، شملت العملية الإفراج عن نحو 400 محتجز من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية كانوا لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح نحو 90 محتجزا لدى قوات سوريا الديمقراطية، في خطوة وُصفت بأنها امتداد لجهود بناء الثقة بين الجانبين.

وأكد عضو الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، مصطفى عبدي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الطرفين، مشيرا إلى أن العملية تمثل تقدما في معالجة ملف وصفه بالحساس والمعقد.

وأضاف أن الإفراجات المتبادلة تعكس تقدما عمليا في ملف ظل عالقا لأشهر، موضحا أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى حلول مستدامة لهذا الملف الإنساني.

من جهته، قال نائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الثقة وتثبيت الاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن العمليات الجارية ساهمت في إنهاء جزء من ملف المحتجزين وإعادة بعضهم إلى عائلاتهم.

وأضاف أن هذه الخطوات تأتي في إطار ترتيبات لاحقة تشمل إعادة تنظيم ملف التوقيفات بما يضمن حصرها ضمن الأطر القانونية، مؤكدا استمرار التنسيق بين الطرفين لاستكمال الاتفاقات.

وتندرج عملية اليوم ضمن سلسلة خطوات متتالية بدأت منذ التوصل إلى اتفاق كانون الثاني، الذي وضع إطارا عاما لمعالجة عدد من القضايا العالقة، وفي مقدمتها ملف المحتجزين.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت الحسكة عدة عمليات تبادل، شملت دفعات متفاوتة من المحتجزين، ضمن مسار تدريجي يهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين رغم استمرار التباينات السياسية والأمنية.

وبحسب بيانات سابقة، فقد شملت الدفعات الماضية الإفراج عن مئات المحتجزين من الجانبين، في عمليات جرت خلال شهر آذار، بعضها تزامن مع مناسبات دينية، ضمن جهود تسريع تنفيذ التفاهمات.

وتشير تقديرات سابقة إلى أن ملف المحتجزين ما يزال من أكثر الملفات حساسية، في ظل وجود أعداد كبيرة من الموقوفين لدى الطرفين، ما يجعل عمليات التبادل الحالية جزءا من مسار أطول لم يُحسم بعد بشكل كامل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2