أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء عمليات بحرية في مضيق هرمز تهدف إلى إزالة الألغام، في خطوة تتزامن مع انطلاق جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران في باكستان، وسط تصاعد التوتر الميداني.
ووصف ترمب هذه العمليات بأنها إجراء يخدم أمن الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن عدة دول صناعية كبرى، من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية إضافة إلى فرنسا وألمانيا، ستستفيد من تأمين هذا الممر الحيوي.
واعتبر أن طهران لم يعد لديها سوى خيار التلويح بخطر الألغام البحرية، في ظل ما وصفه بتراجع قدراتها العسكرية، بما في ذلك سلاحا الجو والبحرية وأنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب تضرر منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما أشار إلى امتلاك الولايات المتحدة تقنيات متقدمة في مجال إزالة الألغام، مؤكداً أن هذه المعدات يتم نقلها إلى منطقة العمليات لتعزيز القدرة على تأمين الملاحة.
في المقابل، أفادت وكالة وكالة فارس بأن القوات الإيرانية رصدت تحرك مدمرة أمريكية من ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة باتجاه المضيق، ونقلت عبر القنوات الدبلوماسية تحذيراً من استهدافها خلال فترة زمنية قصيرة في حال استمرار تقدمها.
وذكرت أن المدمرة أوقفت تحركها عقب هذه التحذيرات، في حين أشارت وكالة تسنيم إلى أن الرسائل تم نقلها عبر الوسيط الباكستاني إلى الجانب الأمريكي.
كما نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول عسكري نفيه عبور أي سفينة أمريكية للمضيق، في رد على تقارير إعلامية تحدثت عن ذلك.
في المقابل، قدمت وسائل إعلام أمريكية رواية مختلفة، إذ أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين بأن سفناً تابعة للبحرية الأمريكية عبرت المضيق دون وقوع مواجهة، في إطار تأكيد حرية الملاحة في المياه الدولية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن عبور المدمرات جاء لتعزيز ثقة السفن التجارية، حيث دخلت إلى الخليج ثم عادت باتجاه بحر العرب، دون أن تكون مرافقة لأي ناقلات.
كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة نفذتا عملية عبور مماثلة، دون تسجيل أي احتكاك مباشر مع القوات الإيرانية.
وفيما يتعلق بالتحذيرات الإيرانية، أكدت مصادر أمريكية عدم تلقي واشنطن أي تهديد رسمي باستهداف سفنها، ما يعكس استمرار التباين في الروايات بين الطرفين حول ما جرى في الممر البحري.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية، ما يعكس تزامن المسارين السياسي والعسكري، في بيئة إقليمية تتسم بحساسية عالية، حيث تُستخدم التحركات الميدانية كأدوات ضغط مرافقة لعملية التفاوض.