احتجاجات في بيروت رفضاً للمفاوضات وميقاتي يعلق

2026.04.11 - 09:02
Facebook Share
طباعة

شهدت بيروت تحركات شعبية دعا إليها حزب الله رفضاً للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، في وقت تتجه فيه الحكومة اللبنانية إلى المضي في المسار التفاوضي رغم الضغوط السياسية والشعبية المتصاعدة.
نظم مناصرون لحزب الله تظاهرة أمام السرايا الحكومية، امتدت لاحقاً إلى شارع الحمرا، حيث رفع المشاركون أعلام الحزب وشعارات مناهضة للحكومة، إلى جانب أعلام إيرانية. وتخللت التحركات هتافات ضد رئيس الحكومة نواف سلام، مع قطع طرق رئيسية لفترة محدودة، بينها طريق زقاق البلاط والرينغ.
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعداد رئيس الحكومة نواف سلام للتوجه إلى نيويورك وواشنطن الأحد، لإجراء لقاءات في الأمم المتحدة، على أن يعقد اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي يوم الخميس، في إطار متابعة مسار المفاوضات التي يُتوقع انطلاقها من واشنطن.
في المقابل، أصدر رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي بياناً شدد فيه على أن حرية التعبير مكفولة، لكنه اعتبر أن التعرض للمؤسسات الدستورية، ولا سيما رئاسة مجلس الوزراء، وإطلاق حملات سباب وشتائم، أمر مرفوض ومدان. ودعا إلى التعقل والحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل التصعيد الإسرائيلي.
من جهته، دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط إلى التذكير بمواقف نواف سلام، مشيراً إلى دوره في محكمة العدل الدولية دفاعاً عن القضية الفلسطينية، ومطالباً بعدم مهاجمته في هذه المرحلة الحساسة.
في السياق، أكدت مصادر رسمية أن الضغوط التي يمارسها حزب الله في الشارع أو عبر التصعيد السياسي لن تدفع الدولة إلى التراجع عن خيار التفاوض، مشددة على أن إنهاء الحرب يتطلب الدخول في مفاوضات واضحة، وأن الدولة ستتصدى لأي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار.
أشارت المعطيات إلى أن لبنان يتمسك بإجراء المفاوضات في ظل هدنة، بحيث يُستكمل المسار التفاوضي في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، أما في حال رفض إسرائيل ذلك، فلن تستمر المفاوضات.
كما أفادت المعلومات بأن السفير السابق سيمون كرم سيتولى رئاسة الوفد اللبناني إلى المفاوضات، على أن يُحدد حجم الوفد وتشكيلته وفق تطور المباحثات وطبيعة الوفد الإسرائيلي.
في موازاة ذلك، أصدر حزب الله بياناً أدان فيه استهداف السرايا الحكومية في النبطية، الذي أسفر عن مقتل 13 عنصراً من جهاز أمن الدولة، واعتبر أن الهجوم يمثل تصعيداً خطيراً يستهدف مؤسسات الدولة.
وأشار الحزب إلى أن هذا التصعيد يضع الدولة اللبنانية أمام مسؤوليات كبيرة، داعياً إلى التراجع عن مسار التفاوض، ومعتبراً أن أي تنازل سيؤدي إلى مزيد من التصعيد. كما شدد على ضرورة التمسك بخيار المقاومة، مؤكداً أن الوحدة الوطنية والصمود يشكلان الأساس في مواجهة التحديات الراهنة.
تتزامن هذه التطورات تصاعد التوتر الداخلي في لبنان، مع تزايد الضغوط على الحكومة بين مسار التفاوض من جهة، ورفض قوى سياسية وشعبية لهذا الخيار من جهة أخرى، في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8