الوزير السابق عدنان منصور لـ"آسيا نيوز": لبنان لا يملك أي أوراق قوة والمفاوضات المباشرة إعتراف بإسرائيل

-خاص "آسيا نيوز"-

2026.04.10 - 03:49
Facebook Share
طباعة

 رأى وزير خارجية لبنان الأسبق د.عدنان منصور في تصريح خاص لوكالة "آسيا نيوز" أنه عندما تكون المفاوضات تحت القوة فهي ليست في صالح لبنان، ومع استمرار اسرائيل في اعتداءاتها الواسعة النطاق على الاراضي اللبنانية، يذهب لبنان للتفاوض في ظل هذا الجو، الذي ستستغله اسرائيل، وتضع لبنان امام الامر الواقع لتقول له على طاولة المفاوضات إما القبول بشروطي أو الاستمرار بالحرب، وهذه طريقة سيئة جداً في المفاوضات يعتمدها الاقوى. لذلك قبل الذهاب الى المفاوضات التي ألحت عليها الحكومة، والتي اظهرت نفسها مسبقا أنها في موقع الضعف وليس في موقع القوة.
هذا الموقف الضعيف ستسثمره اسرائيل في المفاوضات المقبلة مع لبنان. المطلوب ان تقوم إسرائيل بوقف إطلاق النار بالكامل، ومن ثم يمكن للبنان الذهاب لاجراء مفاوضات غير مباشرة تؤدي الى وقف دائم لاطلاق النار والعودة الى اتفاق الهدنة لعام 1949. لكن هل ستقبل اسرائيل بمفاوضات تقتصر على الجانب الامني والعسكري، دون التوصل الى علاقات سياسية واقتصادية وطاقوية وغيرها مع لبنان؟!
وحول موقف رئيس الحكومة نواف سلام من الاتفاق الايراني الاميركي لجهة وقف اطلاق النار في المنطقة ولبنان ، وقوله ان لا احد يفاوض عن لبنان ،إستغرب الوزير منصور هذا الموقف، لان الاتفاق لا يلحظ التفاوض عن لبنان، لذلك كان على لبنان ان يرحب بقرار وقف اطلاق النار مثل ما فعلت دول العالم. ايران ارادت ان يشمل وقف اطلاق النار المنطقة كلها بما فيها لبنان، وهذا شيء ايجابي جدا، وهذه فرصة ذهبية للبنان، كان يجب عليه التمسك بها لوقف العدوان ووقف اطلاق النار، بدلا من كلام رئيس الحكومة من لا احد يفاوض عن لبنان، والذي لقي استغرابا شديدا من العديد من الدول حول هذا الموقف، والذي أعطى الحجة والذريعة لاسرائيل، للاستمرار في عملياتها العسكرية ضد الاراضي اللبنانية.

وحول أوراق القوة التي يمتلكها لبنان الرسمي للذهاب نحو المفاوضات المباشرة مع تل أبيب، يلفت وزير خارجية لبنان الأسبق أن لبنان لا يملك أياً من أوراق القوة، لا سيما بعد الموقف والقرارات التي اتخذت بحق المقاومة. لان الولايات المتحدة الاميركية ستقف الى جانب مطالب اسرائيل في كل شيء، اسرائيل لها أهدافها وتريد تنفيذها على الأراضي اللبنانية، وهذه الأهداف ليست أمنية او عسكرية فقط بل هناك أهداف سياسية وطاقوية واقتصادية، وتطبيعية، وبالتالي من غير المنطقي أن يذهب لبنان الى التفاوض المباشر بعد أيام قليلة فيما القصف الاسرائيلي لا زال مستمرا. فهل هناك ملف متكامل يعرف المفاوض اللبناني من خلاله أين يتوقف وأين يتقدم، واين هي الخطوط الحمر، التي تضمن سيادته ووحدة اراضيه؟.

وهل المفاوضات تحت النار والقوة العسكرية ستوفر له الضمانات الوطنية التي يحرص عليها من حيث المبدأ، دون ان يخضع للضغوط والابتزاز والتهديد والتهويل؟!
وعن التبعات التي ستنتج عن خطوة الذهاب نحو التفاوض المباشر مع اسرائيل، بظل موقف غالبية الشارع اللبناني الرافض للتفاوض بشكل مباشر مع العدو الاسرائيلي، يشير وزير الخارجية الأسبق عدنان منصور: أنه "عند الذهاب للتفاوض المباشر من خلال وفد يرأسه سياسي او دبلوماسي فهو يشكل بحد ذاته اعترافا وإقرارا بالكيان الاسرائيلي، لذلك من الضروري جدا ومن اجل الحفاظ على لبنان ووحدة الشعب اللبناني بكل مكوناته، يجب ان تكون المفاوضات غير مباشرة على غرار ما حصل في مفاوضات الهدنة عام 1949 في قبرص، واثناء المفاوضات التي جرت لاحقا بعد سلسلة الاعتداءات الاسرائيلية التي حصلت على لبنان في الاعوام السابقة، وآخرها المفاوضات غير المباشرة التي اسفرت عن اللجنة الخماسية، وبعدها آلية الميكانيزم.
ويختم:"اما التفاوض مع اسرائيل وجها لوجه وبشكل مباشر، يشكل اعترافا بها".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2