الحرس الثوري ينفي استهداف الخليج وسط تقارير عن هجمات مسيّرة

2026.04.10 - 10:02
Facebook Share
طباعة

نفى الحرس الثوري الإيراني تنفيذ أي هجمات باتجاه دول الخليج منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، في وقت تتصاعد التقارير حول استهداف منشآت حيوية في عدد من الدول الخليجية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
البيان الصادر فجر الجمعة أكد أن القوات المسلحة الإيرانية لم تنفذ أي عمليات عسكرية خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن أي تحرك تقوم به طهران يُعلن عنه رسمياً، وأن ما يتم تداوله إعلامياً لا يستند إلى معلومات دقيقة. كما أشار إلى احتمال ضلوع أطراف أخرى في تلك الهجمات في حال ثبوتها.
التصريحات الإيرانية جاءت عقب إعلان الكويت تعرض منشآت حيوية لهجمات بطائرات مسيّرة، حيث أفادت القوات المسلحة بأن الدفاعات الجوية تعاملت مع أهداف اخترقت الأجواء واستهدفت مواقع حساسة داخل البلاد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
بيان لاحق للحرس الوطني الكويتي أشار إلى استهداف أحد مواقعه من دون تسجيل إصابات بشرية، فيما أدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات واعتبرتها اعتداءً على أمن البلاد، محمّلة إيران ووكلاءها المسؤولية.
في السعودية، نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مسؤول تعرض خط أنابيب استراتيجي لأضرار نتيجة هجوم استهدفه خلال الفترة الأخيرة، وهو مسار حيوي لنقل النفط من الشرق إلى البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز، الذي يشهد توتراً متواصلاً.
تزامن هذه الوقائع مع استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يثير تساؤلات حول قدرة الأطراف على ضبط الوضع الميداني، في ظل وجود جهات متعددة تنشط ضمن هذا المشهد المعقد.
التباين بين النفي الإيراني والاتهامات الخليجية يعكس حالة من انعدام الثقة، ويزيد من احتمالات استمرار التوتر رغم المساعي السياسية الرامية إلى احتوائه. هذا الواقع يفتح الباب أمام سيناريوهات متشابكة، من بينها عمليات غير معلنة أو تحركات تهدف إلى إرباك التهدئة.
استهداف البنية التحتية للطاقة يكتسب حساسية كبيرة، نظراً لتأثيره المباشر على أسواق النفط والغاز، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العالمي على استقرار الإمدادات القادمة من الخليج. أي اضطراب إضافي قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتعطل سلاسل التوريد.
المخاوف تتزايد من تحول هذه الهجمات إلى نمط متكرر يصعب احتواؤه، خاصة مع غياب تبنٍّ واضح للعمليات، وهو ما يخلق بيئة ضبابية تزيد من احتمالات سوء التقدير والتصعيد.
التحركات الدبلوماسية الجارية تسعى إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة المواجهة، إلا أن استمرار الحوادث الميدانية يضع هذه الجهود أمام اختبار صعب، ويطرح تحديات إضافية أمام أي مسار تفاوضي مقبل.
تطورات المرحلة المقبلة ستحدد اتجاه المشهد، بين احتواء التوتر أو اتساعه، في ظل تداخل المصالح الإقليمية والدولية، واستمرار التوتر في أحد أهم الممرات الحيوية في العالم.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الهجمات دون تبنٍّ واضح يعزز فرضية إدارة الصراع عبر أدوات غير مباشرة، بهدف الضغط السياسي دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، وهو ما يبقي المنطقة في حالة توتر دائم وقابل للاشتعال في أي لحظة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9