أشار نائب رئيس مجلس النواب اللبناني الأسبق إيلي الفرزلي في تصريح خاص لوكالة "آسيا نيوز"، أنه "مما لا شك فيه أن رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذاهب في التصعيد العسكري ضد لبنان حتى النهاية، وذلك لأن المعركة بالنسبه له لا تتعلق بلبنان فقط بل بمشروع تسيّد المنطقة الشرقية وهذا موضوع إستراتيجي أساسي في تفكير هذا الفريق الصهيوني"، ويعتبر أنه إذا وضِع له حد بأن يكون لبنان ممر عبر شرذمته أو تقسيمه أو احتلاله أو أي شكل من الأشكال التي يحاول القيام بها، فعندها سوف تسد أمامه الطريق الى باقي الدول كسوريا والعراق".
في هذه الحالة من الفراغ الاستراتيجي الموجود ستحل مكانه تركيا وإيران، وبالتالي لا يستطيع نتنياهو الا أن يخوض المعركة حتى النهاية، وهذا أمر في الجغرافيا السياسية يجعل من لبنان هدف له ومن الضرر له بمكان ما تم التوصل اليه من إتفاق لوقف إطلاق النار، إلا إذا تحررت إيران من الالتزام بوقف إطلاق النار وذهبت بمعزل عن الاتفاق مع أميركا الى اعتبار نفسها طرفا في الصراع في هذه المنطقة على مستوى الميدان، وهنا السؤال الكبير هل يستطيع أن يتحمل نتنياهو تحمل النتائج التي تترتب عن هذا الأمر؟
وإذ يؤيد الفرزلي الرأي القائل بأن نتيناهو هو أكبر الخاسرين من إتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه بين طهران وواشنطن، يعتبر أنه إذا خرجت الولايات المتحدة الاميركية من ساحة الصراع وبقيت إيران فعندها لن يطول نفس نتنياهو في الميدان، وردا على سؤال حول ما تم ترويجه عن إحباط محاولة من قبل الثنائي للإنقلاب على رئاسة الحكومة في لبنان، يعتبر الفرزلي أن هذا مجرد "كلام مراهقين"، لافتا الى ان الطريق الوحيد للانقلاب على الحكومة يتم من خلال مجلس النواب أو رئاسة الجمهورية وفي كلتا الحالتين هذا الامر غير وارد، وبالتالي الكلام عن "إنقلاب" هدفه سرقة الأضواء عما حصل على الساحة الإيرانية الميدانية من جهة، ومحاولة لإنقاذ نتنياهو من العثرة التي هو فيها من جهة ثانية وإيجاد مبررات آنية ومحلية كغطاء لهذه المعركة التي يخوضها".
وحول وجود محاولات حثيثة داخليا للعبث بالإستقرار الداخلي وإحداث الفتن بين المكونات اللبنانية، يلفت الفرزلي الى أن "ما يحصل من عمليات تهجير من بعض المناطق ودفع المواطنين من قراها الى مناطق أخرى يأتي ضمن خطة هدفها دفع الفيضان الشعبي نحو الداخل اللبناني من أجل تعميق التناقضات في الداخل، وبالتالي يتم الذهاب نحو الانفجار ونقل الصراع من الحدود الى الداخل وهذا امر يتم العمل عليه جدياً، كما يعتبر الفرزلي أن كل تصرف يحمل في طياته الانقسام الداخلي هو سلوك يؤدي الى خدمة هذا الأمر من حيث يدري أو لا يدري".
ختاماً وإذ يعتبر الفرزلي أن خروج إيران من إتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أمراً غير منطقي، يسأل:"هل ستبقى إيران مشارِكة وطرفا في الصراع في الساحة مع إسرائيل، فالجواب: نعم، وقد يأخذ أشكالا متعددة ومن ضمنها الإبقاء على مضيق هرمز مقفلاً حتى يتم الاتفاق على شيء ما، ويتابع:"أنا أعتقد أن اسرائيل ستذهب مجبرة الى التفاوض مع لبنان وهذا الامر تؤيده كل دول العالم لكن بشرط وقف إطلاق النار أولاً، وعندها تذهب الحكومة الى برنامجها وفي مقدمه تطبيق القرر 1701، وعندها سنكون امام معادلة حصر السلاح وحصر السيادة بيد الدولة وهذا الطريق السليم لأنه من المفروض ان تمسك الدولة بكل شيء، ولكن قبل كل شيء المفروض بهذه الدولة أن تمسك بحدودها".