بري وبريفو يناقشان الاستقرار وسبل خفض التوتر في لبنان

2026.04.08 - 08:54
Facebook Share
طباعة

بحث رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتداعياتها المتصاعدة.
تناول اللقاء التصعيد الميداني وانعكاساته على الوضعين الإنساني والأمني، إلى جانب ملف النازحين والعلاقات الثنائية بين بيروت وبروكسل. حضر الاجتماع السفير البلجيكي لدى لبنان أرنوت باولس، إضافة إلى المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان، ضمن زيارة تهدف إلى متابعة التطورات الميدانية وتعزيز التنسيق السياسي.
وفي تصريحات عقب الاجتماع، عبّر الوزير البلجيكي عن تضامن بلاده مع لبنان، مقدماً التعازي للضحايا، ومشيراً إلى أن وفده كان قريباً من مواقع الاستهداف خلال وجوده في السفارة البلجيكية وأكد أن استمرار الضربات يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من الضغوط على السكان.
شدد بريفو على ضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، معتبراً أن استثناء لبنان من أي تفاهمات إقليمية يثير قلقاً كبيراً كما دعا الحكومة الإسرائيلية إلى شمول لبنان ضمن أي اتفاق تهدئة، محذراً من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على الاستقرار الإقليمي.
تطرق إلى إعلان هدنة مؤقتة في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن التوقعات كانت تشير إلى شمول لبنان بها، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت عكس ذلك. وأشار إلى أن استمرار الضربات يعرقل فرص التهدئة ويعقّد المشهد السياسي.
في السياق ذاته، دعا المسؤول البلجيكي الدول الأوروبية إلى تكثيف الاهتمام بالوضع الإنساني في جنوب لبنان، في ظل تدهور الظروف المعيشية. كما أعلن عن زيادة المساعدات المقدمة، مؤكداً استمرار دعم بلاده للبنان في مواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح أنه سيعمل على إدراج الملف اللبناني ضمن جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر في الحادي والعشرين من أبريل، بهدف تعزيز التحرك الأوروبي وتنسيق الجهود لدعم الاستقرار.
وأشار أيضاً إلى اجتماع جمعه برئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، جرى خلاله بحث خطة العمل الحكومية والتحركات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر. وأكد دعم المسار السياسي، مع التأكيد على أن أي تقدم يرتبط بوقف العمليات العسكرية.
يعكس اللقاء تصاعد الحراك الدبلوماسي الأوروبي تجاه الأزمة اللبنانية، في ظل مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتأثيراته على الداخل اللبناني والمنطقة. كما يبرز أهمية الجهود الدولية في الدفع نحو تهدئة تفتح المجال أمام معالجة الملفات الإنسانية والسياسية.
في ضوء هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى الخطوات الدولية المقبلة، ومدى قدرتها على فرض مسار تهدئة فعلي يحد من التصعيد ويمهّد لاستقرار نسبي في مرحلة بالغة التعقيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4