عدوان إسرائيلي واسع يخلّف مئات الضحايا بلبنان

2026.04.08 - 06:21
Facebook Share
طباعة

شهد لبنان، اليوم الأربعاء، واحدة من أعنف موجات التصعيد، بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة ومتزامنة استهدفت العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية ومناطق عدة في محافظة جبل لبنان، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، وسط ضغط غير مسبوق على القطاع الصحي.
أعلن وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين أن الحصيلة الأولية تشير إلى مئات الضحايا بين قتلى ومصابين، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض. في المقابل، دعا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات، محذراً من تداعيات إنسانية خطيرة.
الغارات طالت أحياء عدة في بيروت، من بينها بربور، كورنيش المزرعة، عين المريسة، برج أبي حيدر، المصيطبة، البسطة، وعين التينة، إضافة إلى مناطق في جبل لبنان مثل عرمون، بشامون، الشويفات، عيتات، سوق الغرب، وكيفون. هذا الانتشار الجغرافي الواسع للضربات أدى إلى حالة من الذعر والارتباك بين السكان، مع نزوح عدد من العائلات من المناطق المستهدفة.
فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني انتشرت بسرعة في مواقع القصف، حيث عملت على انتشال الضحايا وإسعاف الجرحى. وأعلن الصليب الأحمر أن نحو 100 سيارة إسعاف شاركت في عمليات الإغاثة، مع استمرار نقل المصابين إلى المستشفيات في بيروت ومناطق أخرى.
أكد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الأولوية تتركز على إنقاذ العالقين تحت الأنقاض وتأمين العلاج للمصابين، مع توزيع الحالات على المستشفيات بحسب درجة الخطورة كما دعت الوزارة المواطنين إلى تخفيف الحركة في العاصمة لتسهيل عمل فرق الطوارئ.
شهدت المستشفيات في بيروت وجبل لبنان اكتظاظاً حاداً، مع وصول أعداد كبيرة من الجرحى في وقت قصير، ما أدى إلى ضغط شديد على الكوادر الطبية والإمكانات المتاحة، مصادر صحية أشارت إلى بدء نقل بعض المرضى من مستشفيات العاصمة إلى مستشفيات في شمال لبنان لتخفيف الضغط، ضمن خطة طوارئ جرى إعدادها مسبقاً.
الضغط امتد إلى مستشفيات جبل لبنان التي استقبلت بدورها أعداداً كبيرة من المصابين، في ظل نقص في الأسرّة والمستلزمات الطبية. كما يجري العمل على تقييم الحاجة إلى تفعيل خطط طوارئ إضافية في حال استمرار التصعيد.
قوى الأمن الداخلي طلبت من المواطنين الامتناع عن التنقل إلا للضرورة القصوى، خصوصاً في محيط المواقع المستهدفة والطرق المؤدية إلى المستشفيات، بهدف تسهيل حركة سيارات الإسعاف. كذلك دعا فوج إطفاء بيروت إلى إفساح المجال أمام عمليات الإطفاء والإنقاذ.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات منسقة خلال فترة قصيرة، استهدفت أكثر من 100 موقع، شملت مقار ومراكز قيادة ومواقع عسكرية، وفق روايته. هذه الضربات ترافقت مع قصف مستمر على الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب استهداف مناطق في جنوب لبنان والبقاع.
التطورات الميدانية السريعة، واتساع نطاق الضربات، وحجم الخسائر البشرية، تضع لبنان أمام مرحلة شديدة الخطورة، مع تزايد المخاوف من انهيار إضافي في القطاع الصحي في حال استمرار الهجمات. كما تتصاعد التحذيرات من تداعيات إنسانية واسعة، في ظل عجز البنية الصحية عن استيعاب هذا العدد الكبير من الإصابات خلال فترة زمنية قصيرة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2