قُتل طفل وأصيب أربعة آخرون بجروح خطرة جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في بلدة أبو الحسن شرق دير الزور، في حادثة جديدة تعكس استمرار خطر الألغام في المنطقة.
ووقعت الحادثة مساء الأحد 5 أبريل، أثناء عبث مجموعة من الأطفال بجسم متفجر غير منفجر، ما أدى إلى انفجاره على الفور، متسببا بسقوط ضحايا. وأفادت مصادر محلية أن الطفل عبد الرحمن زامل المناع قضى في الحادث، فيما أصيب أربعة أطفال آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وأشارت المعلومات إلى أن الإصابات شملت حالات بتر في أطراف عدد من المصابين، الذين وُصفت حالتهم بالحرجة، في ظل محدودية الإمكانات الطبية المتاحة في المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة انفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب التي لا تزال منتشرة بكثافة في محافظة دير الزور، خصوصا في المناطق الزراعية والطرق العامة، ما يشكل تهديدا مستمرا لحياة المدنيين.
وسبق أن شهدت المنطقة حادثة مشابهة في فبراير الماضي، حين أدى انفجار لغم أرضي قرب حقل الخراطة في بلدة الشولا إلى مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلتان، وإصابة ثمانية آخرين، في مؤشر على اتساع نطاق الخطر.
وتواجه الجهات المعنية تحديات كبيرة في إزالة هذه المخلفات، رغم الجهود المستمرة التي تبذلها فرق مختصة تعمل على تحديد المناطق الملوثة وتفكيك الألغام، بهدف تقليل المخاطر وإعادة تأهيل المناطق لعودة السكان.
وفي هذا الإطار، تواصل منظمة الطوارئ السورية تنفيذ عمليات إزالة الألغام في شرق سوريا، حيث تمكنت خلال الأشهر الماضية من التخلص من أكثر من 21 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة، ضمن جهود تهدف إلى استعادة الحد الأدنى من الأمان في المناطق المتضررة.
كما أعلنت فرق الدفاع المدني السوري أنها أزالت أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة، بينها آلاف القنابل العنقودية، مؤكدة أن هذه المخلفات تمثل عائقا رئيسيا أمام عودة الحياة الطبيعية والاستقرار.
وتشير تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنيا بسبب الألغام والذخائر العنقودية منذ عام 2011، بينهم نحو 1000 طفل، ما يعكس حجم التهديد المستمر الذي تمثله هذه المخلفات.
ولا تزال هذه الألغام تفرض قيودا كبيرة على حياة السكان، حيث تعيق عودة النازحين إلى مناطقهم، وتحد من الأنشطة اليومية مثل الزراعة والتنقل، في وقت يبقى فيه الأطفال الفئة الأكثر عرضة للخطر، خصوصا أثناء اللعب في مناطق غير آمنة.