تعهد الجيش الإيراني اليوم الخميس بشن هجمات وصفها بـ"الساحقة" على الولايات المتحدة وإسرائيل، رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي توعد فيها بتوجيه ضربات قوية لإيران خلال الأسابيع المقبلة، قائلاً إنها ستُعيدها إلى "العصر الحجري".
وأكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني العسكري، إبراهيم ذو الفقاري، أن التقييمات الأمريكية والإسرائيلية حول قدرات إيران العسكرية ناقصة، مضيفاً أن "العدو لا يدرك شيئاً عن إمكاناتنا الواسعة والاستراتيجية".
وأشار ذو الفقاري إلى أن الإنتاج العسكري الاستراتيجي لإيران يجري في مواقع "لا يعلم بها العدو ولن يصل إليها"، مشدداً على أن الحرب ستستمر حتى "إذلال واستسلام العدو". وأضاف في بيان بثه التلفزيون الرسمي: "العدو تلقى ضربات وصفعات قوية وغير متوقعة، وانتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً".
إحباط الغزو البري
ونقل التلفزيون الإيراني عن القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، توجيهاته للقيادات العملياتية، مؤكداً الجاهزية التامة لإحباط أي محاولة توغل بري، وقال: "لن يُسمح لأي من المهاجمين بالإفلات في حال أقدم العدو على ذلك".
وشدد حاتمي على ضرورة المراقبة الدقيقة والمستمرة لتحركات العدو وأفعاله، وتنفيذ خطط التصدي المتناسبة مع أساليب الهجوم، لضمان مواجهة أي تهديد في التوقيت المناسب، مع اعتبار الحفاظ على أمن البلاد أولوية مطلقة.
ردود أمريكية وإسرائيلية
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن فجر الخميس أن قوات بلاده حققت "انتصارات خاطفة وحاسمة" خلال الأسابيع الأربعة الماضية، مشيراً إلى أن الأهداف الاستراتيجية الجوهرية في إيران "تقترب من الاكتمال". وأضاف: "سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة".
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي أنهى هجماته على مواقع التصنيع العسكري والنووي في إيران، مؤكداً تعطيل جميع المنشآت التي صُنفت أهدافاً استراتيجية.
وأفاد موقع أكسيوس الأمريكي نقلاً عن مصادر مقربة من ترمب بأن القيادة الإيرانية خسرت الكثير لكنها لا تشعر بهذه الخسائر، في حين أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن ضرب أكثر من 12,300 هدف في إيران منذ بدء العمليات قبل 34 يوماً، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات على أكثر من 4,000 هدف داخل الأراضي الإيرانية.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتها العسكرية ضد إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، في وقت ترد فيه طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل واستهداف ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، رغم أن الهجمات أسفرت عن أضرار في منشآت مدنية.