غزة تحت وطأة الحرب 64 ألف طفل يتيم

2026.04.01 - 05:33
Facebook Share
طباعة

سجل قطاع غزة ارتفاعاً حاداً في أعداد الأطفال الأيتام نتيجة الحرب، حيث بلغ عددهم 64616 طفلاً، من بينهم 55157 فقدوا آباءهم خلال عامين من العمليات العسكرية، وهو واقع يسلط الضوء على عمق الأثر الإنساني الذي خلّفته الحرب على البنية الاجتماعية في القطاع.
وتظهر البيانات أن محافظة غزة استحوذت على النسبة الأكبر من الأيتام بواقع 32.7 بالمئة من إجمالي العدد، في ظل تركز العمليات العسكرية في المناطق الأكثر كثافة سكانية، ما أدى إلى تفكك آلاف الأسر وترك أعداد كبيرة من الأطفال دون معيل.
جاءت هذه الأرقام في بيان لوزارة التنمية الاجتماعية في غزة بمناسبة يوم اليتيم العربي، الذي يصادف الأول من أبريل من كل عام، حيث أكدت أن الأطفال الأيتام يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية، في ظل النزوح المستمر وفقدان المأوى وتدهور الخدمات الأساسية.
الأوضاع المعيشية لهؤلاء الأطفال تتسم بدرجة عالية من الهشاشة، مع انقطاع الخدمات الصحية والتعليمية، ونقص الغذاء والدواء، وهو وضع يهدد حياتهم بشكل مباشر، خاصة في ظل محدودية الموارد وصعوبة الوصول إلى الخدمات. كما تتفاقم المعاناة مع الأثر النفسي الناتج عن فقدان أحد الوالدين أو كليهما، وما يرافق ذلك من صدمات طويلة الأمد تؤثر على نموهم واستقرارهم النفسي.
في هذا السياق، دعت الوزارة إلى تحرك عاجل لتوفير الدعم اللازم للأطفال الأيتام، من خلال تأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ومسكن وملبس، إلى جانب إطلاق برامج كفالة مالية شهرية تضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي كما شددت على أهمية إعادة تأهيل المرافق التي تعرضت للتدمير، وتوفير بيئة آمنة قادرة على احتضان هؤلاء الأطفال ورعايتهم.
الدعوات شملت أيضاً ضرورة توفير حماية قانونية لأموال الأيتام وممتلكاتهم، وضمان عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الاستغلال، إلى جانب تقديم دعم نفسي واجتماعي متخصص يساعدهم على تجاوز آثار الفقد وتعزيز قدرتهم على التكيف مع الظروف الصعبة.
الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023 واستمرت حتى العاشر من أكتوبر 2025، وأسفرت عن مقتل أكثر من 72289 فلسطينياً وإصابة أكثر من 172 ألفاً، تركت آثاراً عميقة على المجتمع، إذ لم تقتصر الخسائر على الأبعاد البشرية المباشرة، بل امتدت إلى تفكك الأسر وارتفاع أعداد الأطفال الذين فقدوا المعيل الأساسي.
في ظل هذه المعطيات، تتجه الأوضاع الإنسانية نحو مزيد من التعقيد، مع استمرار الضغوط المعيشية وتراجع مقومات الحياة، بينما يواجه آلاف الأطفال مستقبلاً غامضاً في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان والاستقرار، ما يجعل قضية الأيتام واحدة من أبرز التحديات الإنسانية الملحّة في القطاع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3