الخطوط القطرية تسجل أعلى معدل رحلات منذ الحرب

2026.03.31 - 07:01
Facebook Share
طباعة

سجّلت الخطوط الجوية القطرية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد رحلاتها الجوية، مع بلوغها 172 رحلة يوم 30 مارس/آذار 2026، بزيادة تقارب 41% خلال أسبوع واحد، في تحول لافت بعد فترة تراجع حاد ارتبط بتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
تكشف البيانات الملاحية عن مرحلة انكماش غير مسبوقة خلال الأيام الأولى من مارس/آذار، حيث انخفض عدد الرحلات إلى 3 فقط في اليوم الأول، ثم إلى رحلتين في اليوم التالي، نتيجة القيود الجوية الواسعة والاضطرابات التي طالت حركة الطيران مع بداية التصعيد.
شهد النصف الثاني من الشهر تحسنًا تدريجيًا في وتيرة التشغيل، مع عودة متدرجة للرحلات وارتفاع يومي في الأعداد، وصولًا إلى أعلى مستوى منذ بداية الأزمة، في إطار إعادة تنظيم العمليات وتكيّف الشركة مع بيئة تشغيلية معقدة.
لا تزال مستويات التشغيل بعيدة عن المعدلات الطبيعية، إذ بلغ متوسط الرحلات اليومية قبل الأزمة نحو 577 رحلة خلال الفترة من 23 إلى 27 فبراير/شباط، ما يعني أن النشاط الحالي لا يتجاوز 30% من القدرة التشغيلية المعتادة، وهو فارق يعكس حجم التأثير الذي تعرض له قطاع الطيران.
أعلنت الشركة تحديث جدول رحلاتها الجوية، متضمنًا زيادة عدد الرحلات من الدوحة وإليها، إلى جانب توسيع شبكة الوجهات لتشمل أكثر من 90 وجهة حتى 15 أبريل/نيسان 2026، ضمن خطة لإعادة تنشيط الحركة الجوية وتعويض جزء من التراجع السابق.
اعتمدت الخطوط الجوية القطرية مسارات جوية مخصصة في ظل القيود المؤقتة على المجال الجوي، حيث جرى تنظيم هذه المسارات بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني، بما يضمن استمرار الرحلات وفق معايير السلامة، مع مراعاة التحديات التشغيلية القائمة.
امتد التعافي إلى شركات طيران خليجية أخرى، بعد مرحلة من التراجع الناتج عن إغلاق مجالات جوية وتراجع الطلب على السفر، مع تحسن تدريجي في مؤشرات الحركة الجوية وفق بيانات التتبع الملاحي.
شملت هذه العودة شركات مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي والعربية للطيران، بينما تواجه شركات أخرى صعوبات بسبب استمرار القيود على قواعدها التشغيلية، من بينها شركات في الكويت والبحرين.
تفرض البيئة الإقليمية الحالية تحديات مستمرة على قطاع الطيران، مع الحاجة إلى تعديل المسارات الجوية بشكل متكرر، وإعادة جدولة الرحلات وفق تطورات الأوضاع الأمنية، ما يزيد من كلفة التشغيل ويضغط على الخطط التشغيلية.
يعتمد استمرار التعافي على عدة عوامل، من بينها استقرار الأوضاع الإقليمية وفتح المجالات الجوية بشكل أوسع، إلى جانب عودة الطلب على السفر تدريجيًا، في ظل ترقب شركات الطيران لمسار التطورات خلال الفترة المقبلة.
تشير الاتجاهات الحالية إلى مسار تعافٍ تدريجي، مع بقاء القطاع تحت تأثير المتغيرات الجيوسياسية، التي تفرض واقعًا تشغيليًا مرنًا يتطلب استجابة سريعة لأي تطورات مفاجئة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10