لبنان: نظام رقابي جديد لضمان الخدمات الصحية

2026.03.26 - 12:37
Facebook Share
طباعة

أطلق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في لبنان آلية رقابية جديدة لضمان استمرارية الخدمات الاستشفائية في ظل الضغوط المتزايدة على القطاع الصحي، نتيجة النزوح الواسع الذي تجاوز 1.2 مليون شخص، بالتوازي مع التصعيد الإسرائيلي وتداعياته على المستشفيات والبنية الصحية. فرضت هذه الظروف واقعاً استثنائياً على المؤسسات الطبية، مع ارتفاع كبير في أعداد المرضى والحالات الطارئة، وتراجع القدرة التشغيلية لبعض المراكز الصحية في المناطق الأكثر تأثراً.
استند الإجراء إلى قرار مجلس الإدارة رقم 1475 الصادر خلال الجلسة 1150 بتاريخ 18 مارس 2026، تبعه إصدار مذكرة إعلامية رقم 829 في 24 مارس 2026 عن المدير العام الدكتور محمد كركي، تقضي باعتماد نظام مناوبة خاص للأطباء المراقبين والمراقبين الإداريين في المستشفيات المتعاقدة مع الصندوق يشمل النظام الجديد متابعة متواصلة للحالات الاستشفائية خلال فترات الأعياد والعطل الرسمية والأسبوعية، وكذلك في حالات الإقفال القسري التي قد تعيق عمل المؤسسات الصحية.
يركّز التنظيم الجديد على ضمان المتابعة الطبية والإدارية للحالات الاستشفائية، ومنع أي تأخير في إدخال المرضى أو معالجة ملفاتهم، إضافة إلى ضبط العلاقة بين الصندوق والمستشفيات المتعاقدة. ويتضمن تشكيل فرق مناوبة مؤلفة من ستة أطباء مراقبين وستة مراقبين إداريين، يعملون ضمن توزيع مهام واضح ومتكامل.
يتولى المراقب الإداري متابعة طلبات الموافقات الاستشفائية الطارئة التي قد ترفض بعض المستشفيات إدخالها على نفقة الصندوق، والتنسيق مع إداراتها لمعالجة الإشكالات، إلى جانب متابعة إدخال المضمونين وفق الأنظمة المعتمدة، وتوثيق الحالات التي جرى التعامل معها، وإعداد تقارير دورية مختصرة حول الأعمال المنجزة.
في المقابل، يدرس الطبيب المراقب الحالات الطبية الطارئة ويقيّم ضرورة إدخال المريض أو إجراء التدخل الطبي المناسب، ويمنح الموافقات للحالات التي تتطلب مستلزمات طبية، مع التنسيق المباشر مع الأطباء المعالجين عند الحاجة، وإعداد تقارير طبية مختصرة حول الحالات التي تمت الموافقة عليها.
تنص المذكرة على إعداد جداول مناوبة شهرية مسبقة بدءاً من 28 مارس 2026، مع إبقاء الفرق في حالة جهوزية دائمة، وقابلية الانتقال إلى المستشفيات عند الضرورة، ضمن تنسيق مستمر بين الطبيب المراقب والمراقب الإداري، وتحت إشراف الجهات المختصة داخل الصندوق. كما كُلّفت مديرية المرض والأمومة والمراقبة الطبية بإعداد تقارير شهرية تتضمن عدد الحالات ونوعية الخدمات والملاحظات المسجلة، إضافة إلى رصد المخالفات واقتراح الإجراءات التصحيحية.
يشهد القطاع الصحي في لبنان ضغوطاً متزايدة نتيجة النزوح وتراجع الموارد، مع ارتفاع الطلب على الاستشفاء والخدمات الطارئة، خصوصاً في المناطق المستقبلة للنازحين. ويُسهم هذا التنظيم الرقابي في ضبط الأداء داخل المستشفيات، وضمان استمرارية تقديم الخدمات للمضمونين، وحماية حقوق المرضى، وتحسين مستوى التنسيق بين الجهات المعنية في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5