تتواصل حالة الغموض بشأن وجود مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التصعيد العسكري، في ظل تضارب التصريحات الرسمية بين الجانبين، مقابل إشارات صينية تفيد بوجود تحركات تدعم مسار التفاوض.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران تشارك في محادثات سلام "بشكل سري"، مشيراً إلى أن المفاوضين الإيرانيين يسعون لإبرام اتفاق، لكنهم يتجنبون الإعلان عن ذلك لأسباب داخلية وأمنية.
وأضاف ترامب، خلال لقاء مع أعضاء في الكونغرس، أن الجانب الإيراني يواجه ضغوطاً داخلية تمنعه من الاعتراف بالمفاوضات، معتبراً أن هذه الظروف تعكس رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق. كما انتقد خصومه السياسيين، متهماً إياهم بمحاولة التقليل من أهمية ما وصفه بالنجاح العسكري.
في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود نية لدى طهران للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً استمرار الموقف الرسمي الرافض لأي حوار في ظل الظروف الحالية.
من جهته، تجنب البيت الأبيض تأكيد تقارير تحدثت عن خطة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، حيث أوضحت المتحدثة كارولين ليفيت أن هذه المعلومات لم يتم التحقق منها رسمياً، داعية إلى الحذر في التعامل مع التقارير غير المؤكدة.
وأكدت ليفيت استمرار المسار الدبلوماسي، ووصفت المحادثات بأنها "مثمرة"، رغم عدم الكشف عن تفاصيلها، في حين أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن طهران رفضت المقترحات الأميركية المطروحة.
وفي سياق موازٍ، أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن بلاده رصدت "إشارات إيجابية" من الطرفين تدعم التوجه نحو التفاوض، معتبراً ذلك مؤشراً على إمكانية التوصل إلى تسوية.
وأشار وانغ، خلال اتصالات مع نظرائه، بينهم بدر عبد العاطي وهاكان فيدان، إلى ضرورة تشجيع الأطراف على الانخراط في حوار مباشر، مؤكداً أن بدء المحادثات يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار.
ورغم هذه الدعوات، لم تتضح طبيعة الإشارات التي تحدثت عنها بكين، في وقت تستمر فيه التصريحات الإيرانية الرسمية بنفي وجود أي مفاوضات، ما يعكس تعقيد المشهد الدبلوماسي وتباين المواقف بين الأطراف المعنية.