تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، مع استمرار الضربات المتبادلة بين أطراف الصراع، وسط تضارب في التصريحات السياسية بشأن مسار العمليات وإمكانية احتوائها.
في الجانب الأمريكي، أكد دونالد ترامب أن بلاده تحقق “انتصارات ضخمة” ضد إيران، نافيًا ما يتم تداوله عن أي تراجع، ومشيرًا إلى أن ما يجري هو “عملية عسكرية” تهدف إلى إنهاء التهديد الإيراني. وفي المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر أن ترامب يسعى لتجنب حرب طويلة، ويعتقد أن الصراع قد يدخل مراحله الأخيرة خلال أسابيع، مع مخاوف من ارتفاع خسائر القوات الأمريكية.
ميدانيًا، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار العمليات انطلاقًا من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، فيما أفادت جهات عسكرية إيرانية بأنها استهدفت الحاملة بصاروخ أجبرها على تغيير موقعها.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجات جديدة من الهجمات، مؤكدًا تدمير معدات ومنشآت عسكرية أمريكية في عدة قواعد بالمنطقة.
على الجبهة اللبنانية، كثّف حزب الله عملياته، معلنًا استهداف دبابات إسرائيلية من نوع “ميركافا” بصواريخ موجهة في عدة مواقع جنوب لبنان، إضافة إلى اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية “من مسافة صفر”، مؤكدًا تحقيق إصابات مؤكدة.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، خاصة في أصفهان، كما أقر بإصابة عدد من جنودِه خلال المواجهات على الحدود اللبنانية.
الخسائر في الجانب الإسرائيلي:
إصابة ضابط وثلاثة جنود، أحدهم بجروح خطيرة، نتيجة استهداف قواتهم في جنوب لبنان.
إصابة جندي بجراح خطيرة في حادثة منفصلة بقذيفة هاون على الحدود.
تسجيل إصابات بين المدنيين نتيجة سقوط شظايا صواريخ في مناطق وسط إسرائيل.
سقوط صواريخ في مناطق مفتوحة قرب صفد، مع حالة هلع بين السكان.
إصابة مستوطنة بسكتة قلبية تزامنًا مع دوي صفارات الإنذار.
داخليًا، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة شمال ووسط البلاد، بما في ذلك محيط القدس والجولان، إثر هجمات صاروخية متتالية، بعضها وُصف بأنه يحمل شظايا عنقودية.
إنسانيًا، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بمقتل طفلين وإصابة آخرين جراء قصف استهدف حيًا سكنيًا في شيراز، إضافة إلى دمار في مبانٍ بمدينة بندر عباس.
سياسيًا، نقلت شبكة إن بي سي عن مسؤولين في الكونغرس حالة من التوتر بسبب غياب وضوح الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بإمكانية إرسال قوات برية. في المقابل، شكك مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في استعداد إيران للتفاوض، معتبرًا أن إسقاط النظام الإيراني هو الخيار الأمثل.
كما أعلنت فصائل مسلحة في العراق تنفيذ عشرات العمليات باستخدام طائرات مسيّرة ضد قواعد عسكرية، في حين أكدت الحرس الوطني الكويتي إسقاط طائرتين مسيرتين.
خلاصة المشهد:
التصعيد مستمر على عدة جبهات، مع خسائر بشرية ومادية متزايدة، خصوصًا في الجانب الإسرائيلي، وسط غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، ما ينذر باتساع رقعة المواجهة في الفترة المقبلة.