أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فجر اليوم الأربعاء، مقتل 9 أشخاص وإصابة 47 آخرين على الأقل بجروح في غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق جنوب لبنان.
وأوضحت الوزارة أن غارة على بلدة عدلون في قضاء صيدا أدت إلى مقتل 4 مواطنين وإصابة شخص واحد، فيما قُتل شخصان وأُصيب 4 آخرون في غارة على شقة بمخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين. كما أسفرت غارة على بلدة حبوش في قضاء النبطية عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين.
وبحسب بيانات الوزارة، بلغ عدد القتلى منذ بدء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان أوائل الشهر الجاري 1072 شخصاً، بينهم 121 طفلاً و81 امرأة و42 من الطواقم الطبية، فيما نزح أكثر من مليون شخص نتيجة التصعيد.
وفي العاصمة اللبنانية، شن الجيش الإسرائيلي فجر اليوم غارة على ضاحية بيروت الجنوبية، مع تحليق مقاتلات على ارتفاع منخفض فوق بيروت والساحل اللبناني. وقد أصدر الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنذارات لسكان بعض أحياء الضاحية الجنوبية بضرورة الإخلاء.
ويأتي التصعيد ضمن توسع الحرب في الشرق الأوسط، بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/شباط، حرباً على إيران، أسفرت عن مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
في سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش يعتزم احتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، في أول تصريح رسمي يوضح خطة تل أبيب للسيطرة على نحو عُشر مساحة لبنان. وقال كاتس خلال اجتماعه مع رئيس الأركان، إن الجيش سيستهدف الجسور والمنطقة الأمنية وصولاً إلى نهر الليطاني، الذي يلتقي بالبحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية. كما هدد كاتس الحكومة اللبنانية بخسارة أراض إذا لم تنزع سلاح حزب الله.
من جهته، أكد حزب الله أنه سيقاوم أي محاولة إسرائيلية لاحتلال جنوب لبنان، واصفاً هذا التحرك بأنه "تهديد وجودي" للدولة اللبنانية.
وتوغلت إسرائيل في لبنان عدة مرات خلال العقود الماضية، وكانت تحتل الجنوب حتى عام 2000. ومنذ 13 مارس/آذار، دمر الجيش الإسرائيلي خمسة جسور فوق نهر الليطاني، وكثف عمليات هدم المنازل في القرى القريبة من الحدود، بزعم استهداف عناصر حزب الله، في وقت يحظر فيه القانون الدولي شن هجمات على البنية التحتية المدنية بما في ذلك المنازل والجسور.