أضرار منشآت حيفا تضغط على إمدادات الطاقة بإسرائيل

2026.03.23 - 10:14
Facebook Share
طباعة

 تواجه منظومة الطاقة في إسرائيل ضغوطاً متزايدة مع استمرار التصعيد العسكري، بعد تعرض منشآت حيوية في خليج حيفا لأضرار، ما أعاد تسليط الضوء على نقاط الضعف البنيوية في قطاع يعتمد بشكل كبير على عدد محدود من المرافق الحيوية.

ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الأضرار التي لحقت بمجمع شركة "بازان" في حيفا كشفت عن اعتماد مرتفع على منشأة مركزية لتأمين جزء كبير من احتياجات الوقود، إلى جانب الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للتشغيل.

وبحسب المعطيات، تسببت شظايا صاروخ تم اعتراضه في إلحاق أضرار ببنية كهربائية ومرافق تشغيل داخل المجمع، إضافة إلى تأثر شبكة نقل الغاز التابعة لشركة "نتجاز"، وهي عنصر أساسي في تشغيل وحدات الإنتاج داخل المنشأة.

وتشير التقديرات إلى أن أي خلل في تدفق الغاز قد يدفع المنشأة إلى استخدام بدائل مثل غاز البترول المسال، وهو خيار أكثر تكلفة، ما يزيد احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة ونقص الإمدادات في السوق المحلية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى أن مجمع "بازان" يوفر نحو 45% من إجمالي الوقود في إسرائيل، بما يشمل البنزين والديزل ووقود الطائرات، ما يجعل أي تعطّل في عمله ذا تأثير مباشر على قطاعات حيوية.

كما لفتت التقارير إلى أن تقييم حجم الأضرار وإعادة تشغيل المنشآت يتطلبان وقتاً، في ظل تعقيدات فنية وعدم وضوح كامل بشأن مدى الضرر، وهو ما يطيل أمد الضغوط على منظومة الإمدادات.

وفي سياق متصل، أدى التصعيد إلى إغلاق عدد من حقول الغاز الرئيسية، من بينها "كاريش" و"ليفياثان"، كإجراء احترازي، ما تسبب في خسائر مالية يومية ملحوظة، إلى جانب تقليص الإمدادات المتاحة للسوق.

وأدى هذا الوضع إلى زيادة الاعتماد على الفحم كمصدر بديل لتوليد الكهرباء، وهو خيار أعلى تكلفة، ما ينعكس على تكاليف الإنتاج وأسعار الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه.

وتشير التقديرات إلى أن الغاز الطبيعي كان يشكل ما بين 70% و75% من مزيج الطاقة في إسرائيل قبل اندلاع الحرب، ما يعني أن أي اضطراب في إمداداته يفرض ضغوطاً واسعة على الاقتصاد.

وفي ظل استمرار المواجهة، تتزايد التحذيرات من تداعيات طويلة الأمد على قطاع الطاقة، مع توقعات بارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة زيادة أسعار الوقود والطاقة.

كما أعادت هذه التطورات طرح نقاشات داخلية حول مستقبل البنية التحتية في خليج حيفا، حيث يرى بعض الخبراء أن استمرار الاعتماد على مجمعات مركزية يمثل مخاطرة أمنية، في حين تواجه الحكومة تحدياً في الموازنة بين تقليل هذه المخاطر والحفاظ على استقرار الإمدادات.

وتعكس هذه التطورات هشاشة التوازن في قطاع الطاقة الإسرائيلي، في ظل بيئة أمنية متقلبة، حيث يمكن لأي استهداف محدود أن يترك تأثيرات واسعة على منظومة الإمدادات والاقتصاد بشكل عام.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3