كوبا تستعد لاحتمال هجوم أمريكي وسط أزمة طاقة

2026.03.22 - 09:00
Facebook Share
طباعة

 أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو أن بلاده ترفع جاهزيتها العسكرية تحسباً لاحتمال وقوع هجوم أمريكي، مشيراً إلى أن القوات المسلحة في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تهديد محتمل.

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة "إن بي سي" الأمريكية، أوضح المسؤول الكوبي أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد، ولا ترى وجود خلاف مباشر مع الولايات المتحدة، لكنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها، مع تأكيد استعدادها للانخراط في مفاوضات.

أزمة كهرباء متفاقمة

تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه كوبا أزمة طاقة حادة، حيث تعمل السلطات على إعادة التيار الكهربائي بعد انقطاع واسع هو الثاني خلال أقل من أسبوع. وتشير بيانات الاتحاد الكهربائي الحكومي ووزارة الطاقة والمناجم إلى عودة الكهرباء لنحو 72 ألف مشترك في العاصمة هافانا، من بينهم خمسة مستشفيات، إلا أن هذا الرقم يمثل نسبة محدودة مقارنة بعدد سكان المدينة الذي يناهز مليوني نسمة.

ورغم عودة الخدمة إلى بعض المناطق، لا تزال أجزاء واسعة من العاصمة تعاني من انقطاع الكهرباء، وذلك بعد إعلان سابق عن انهيار كامل للشبكة الكهربائية الوطنية في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 10 ملايين نسمة.

تأثير الحصار ونقص الوقود

تعاني شبكة الكهرباء في كوبا من تدهور مستمر نتيجة تهالك البنية التحتية، إلى جانب نقص حاد في الوقود. وتحمّل الحكومة الكوبية الحصار الأمريكي جزءاً كبيراً من مسؤولية هذه الأزمة، معتبرة أنه يقيّد إمدادات الطاقة.

وتشير المعطيات إلى أن الجزيرة لم تتلق أي شحنات نفط منذ 9 يناير/كانون الثاني الماضي، كما لم تصلها إمدادات من الموردين الأجانب منذ نحو ثلاثة أشهر، وفق ما صرّح به الرئيس ميغيل دياز كانيل. وتنتج كوبا حالياً نحو 40% فقط من احتياجاتها من الوقود، ما يزيد الضغط على قطاع الطاقة.

كما تفاقمت الأزمة بعد تراجع الإمدادات من فنزويلا، الحليف الرئيسي لكوبا ومصدرها الأساسي للنفط، ما أدى إلى زيادة انقطاعات الكهرباء التي بلغت سبع مرات منذ عام 2024.

تداعيات اقتصادية ومعيشية

تسببت الأزمة في صعوبات يومية للمواطنين، من بينها تلف المواد الغذائية نتيجة انقطاع الكهرباء، إضافة إلى تأثيرات سلبية على قطاعات حيوية مثل الطيران والسياحة، حيث اضطرت شركات الطيران إلى تقليص رحلاتها إلى الجزيرة.

توتر سياسي مع واشنطن

على الصعيد السياسي، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية عليها. كما أشار في تصريحات سابقة إلى اعتقاده بأن الحكومة الكوبية تقترب من الانهيار، ملوّحاً بإمكانية "الاستيلاء على كوبا" في المستقبل.

في المقابل، أكدت هافانا أنها تتخذ إجراءات استباقية للتعامل مع الأزمة، معربة عن أملها في انتهاء القيود المفروضة عليها وتأمين إمدادات الوقود، بما يخفف من حدة الأزمة التي تضغط على الاقتصاد والواقع المعيشي في البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2