أحداث السويداء تدفع دروز الجولان للتجنيس الإسرائيلي

2026.03.21 - 06:22
Facebook Share
طباعة

 شهدت هضبة الجولان خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في طلبات الحصول على الجنسية الإسرائيلية بين السكان الدروز، وفق تقرير نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” في 15 مارس/آذار. ويعكس هذا التحول تسارع التغيرات السياسية والأمنية في سوريا خلال السنوات الماضية، خاصة أحداث السويداء في تموز 2025.

وكانت نسبة الدروز الحاصلين على الجنسية حتى عام 2017 لا تتجاوز 20% من سكان القرى الأربع في الجولان البالغ عددهم نحو 26 ألف نسمة، فيما تزايدت الطلبات تدريجيًا بعد اندلاع الحرب السورية، وسجلت قفزة كبيرة بعد أحداث السويداء الأخيرة.

وبحسب بيانات وزارة الداخلية الإسرائيلية، تقدّم 6779 درزيًا بطلبات الجنسية بين عامي 2020 و2026، منها 3750 طلبًا في 2025 وحده، فيما أتم نحو ألف شخص إجراءات التجنيس خلال أول شهرين من 2026. وتراوحت نسب الحاصلين على الجنسية بين 37% و43% بحسب القرى، وبلغت نحو 38% في مجدل شمس.

ويشير التقرير إلى أن هذا التحول جاء نتيجة مزيج من العوامل الأمنية والسياسية، بما في ذلك هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهجوم مجدل شمس في تموز 2024، وسقوط النظام السوري في كانون الأول 2024، إضافة إلى مجزرة السويداء عام 2025.

وعلى الرغم من ارتفاع الطلبات، يرفض جزء من الدروز الحصول على الجنسية الإسرائيلية متمسكًا بهويته السورية، بينما تدفع الاعتبارات المعيشية مثل فرص العمل والتعليم والبنية التحتية الآخرين إلى التقدم بطلبات التجنيس.

وتواجه عملية التجنيس تحديات إجرائية، إذ لا توجد مكاتب لوزارة الداخلية داخل القرى الدرزية، ما يضطر السكان للتوجه إلى مستوطنة كاتسرين لإتمام معاملات الجنسية، مع فترات انتظار طويلة أحيانًا.

وتجدر الإشارة إلى أن قرية مجدل شمس شهدت في 27 تموز 2024 هجومًا صاروخيًا على ملعب محلي أسفر عن مقتل 12 طفلًا وإصابة 34 آخرين، فيما بلغت أزمة السويداء ذروتها في تموز 2025، حين تدخل الجيش السوري في المدينة، ما أدى إلى اشتباكات واسعة وانتهاكات بحق السكان، مع تدخل إسرائيل بحجة حماية الطائفة الدرزية في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6