أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن السلطات الإسرائيلية تواصل احتجاز 39 أما فلسطينية داخل سجونها، في ظل ما وصفه بتصاعد الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات، مطالبا بالإفراج الفوري عنهن ووقف الإجراءات التي تستهدفهن.
وجاء هذا الإعلان تزامنا مع يوم الأم، حيث أوضح النادي أن بين الأسيرات الأمهات فئات مهنية متعددة تشمل صحفيات ومعلمات ومحاميات وطبيبات وأكاديميات وربات بيوت.
ووفقا للبيان، تواجه هؤلاء الأسيرات أوضاعا صعبة داخل مراكز الاحتجاز، تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من الرعاية الطبية، إضافة إلى العزل الانفرادي وإجراءات قمعية أخرى توصف بأنها ممنهجة.
وأشار إلى أن معظمهن محتجزات ضمن نظام الاعتقال الإداري أو على خلفية اتهامات تتعلق بالنشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار سياسات تستهدف الفضاء الرقمي كأداة للحد من النشاط الفلسطيني.
كما لفت إلى تصاعد القيود المفروضة على الأسرى، بما في ذلك منع الزيارات العائلية، وتقييد وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أماكن الاحتجاز.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسات معنية بشؤون الأسرى أن عدد الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية تجاوز 9350 أسيرا حتى مطلع يناير/كانون الثاني 2026، في ظل استمرار سياسات الاحتجاز دون توجيه تهم واضحة.
وبحسب هذه المعطيات، فإن نحو نصف المعتقلين يخضعون للاعتقال الإداري أو يُصنفون ضمن ما يسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وهو ما يثير انتقادات حقوقية متواصلة بشأن ظروف الاحتجاز والإجراءات القانونية المتبعة.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد ميداني مستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تترافق عمليات الاعتقال مع إجراءات أخرى تشمل القتل والتجويع وهدم المنازل والتهجير، إضافة إلى التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، التي يعتبرها المجتمع الدولي جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.