قسد ودمشق بين التقارب العسكري وتعقيدات الملفات العالقة

2026.03.20 - 02:35
Facebook Share
طباعة

تُعد خطوة دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن هيكلية الجيش في سوريا عبر تشكيل ألوية عسكرية تطوراً لافتاً، جاءت عقب تثبيت تفاهمات حديثة بين الطرفين، كان من أبرز نتائجها التوصل إلى اتفاق لتبادل المحتجزين من الجانبين، وفق تقديرات خبراء.
خطوة أولى
جاء هذا التطور رغم استمرار الغموض حول عدد من التفاصيل، وفي وقت قد تشكل فيه الملفات الإنسانية عائقاً أمام بعض مراحل التنفيذ، أو سبباً في تأخير العملية، ما لم يتم حسمها، خصوصاً ملفي المعتقلين والنازحين.
تعقيد مستمر
يرى محللون أن هذه الخطوة تحتاج إلى دعم دولي لدفعها إلى الأمام وتذليل العقبات، في ظل استمرار الموقف التركي الذي ينظر إلى هذه التشكيلات العسكرية كعامل تهديد، ما قد يؤخر الانتقال إلى مراحل التنفيذ الفعلية.
ورقة إنسانية
تشير المعطيات إلى أن دمشق تسعى إلى توظيف الملف الإنساني كجزء من اتفاق أوسع، تتقاطع فيه الجوانب العسكرية والإنسانية والسياسية، ضمن مساعيها لحسم هذا المسار وفق شروطها.
مسار متعدد
يؤكد محللون أن ملف الدمج لا يقتصر على جانب واحد، بل هو عملية متعددة المستويات، تشمل دمج القيادات العسكرية، وإيجاد مواقع إدارية، ومعالجة ملف المعتقلين، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالإدارة في المناطق ذات الغالبية الكردية.
تفاهم شامل
يرى مراقبون أن الاتفاق بين الطرفين يمثل حالة متكاملة، حيث تم التوافق على مختلف الخطوات، وأن عملية الدمج تمر عبر هذه المراحل المتداخلة.
توزيع الألوية
بحسب تقديرات، كان من المفترض تشكيل لواء في عفرين، إلا أن غياب قوات كردية هناك أدى إلى التوجه نحو تشكيل ألوية في كوباني ومنطقة الجزيرة.
إشكالية الأعداد
تشير التقديرات إلى أن الأرقام المقترحة لهذه الألوية تبقى محدودة مقارنة بحجم قوات قسد، إذ يُقدّر عدد المقاتلين الأكراد بنحو 40 ألفاً، إلى جانب عناصر الأمن الداخلي (الأسايش)، ما يثير تساؤلات حول إمكانية اختزال هذه القوة ضمن بضعة ألوية لا تتجاوز عشرة آلاف مقاتل.
تفاصيل غير معلنة
يوضح خبراء أن هناك تفاصيل لم تُعلن بعد، رغم وجود تفاهمات شاملة بين الطرفين، وهو ما يعكس حالة من الانسجام العام، مع بقاء بعض الجوانب طي الكتمان.
أبعاد متعددة
تتعامل دمشق مع قسد كقوة متعددة المستويات، سياسياً وعسكرياً، ما يدفع إلى محاولة صياغة اتفاق يشمل أبعاداً سياسية وإدارية وعسكرية، مع استخدام الملف الإنساني كورقة ضغط للوصول إلى دمج كامل.
مسار تفاوضي
يرى باحثون أن عملية الدمج تأتي ضمن مسار تفاوضي معقد يشمل عدة ملفات، حيث تسعى دمشق إلى احتواء قسد ودمجها ضمن مؤسسات الدولة، عبر ملفات مثل المعتقلين والنازحين.
تعقيدات ميدانية
تشير التقديرات إلى أن الترتيبات الأمنية والعسكرية لا تزال معقدة، وتخضع لحسابات متعددة، ما يجعل تشكيل ألوية مستقلة، بما فيها لواء في كوباني، مسألة غير محسومة حتى الآن.
عوائق خارجية
يرى خبراء أن المضي في هذا المسار يتطلب جهداً دولياً، خاصة في ظل اعتراض تركيا على أي تشكيلات عسكرية ذات طابع كردي، حتى لو كانت ضمن وزارة الدفاع، ما يضيف خصوصية وتعقيداً لهذا الملف.
ضغط متبادل
في المحصلة، يشير محللون إلى أن دمشق توظف الملفات الإنسانية كأداة ضغط لدفع قسد نحو القبول بالاندماج الكامل وفق شروطها.
تعكس هذه التطورات مساراً تفاوضياً معقداً ومتعدد الأبعاد، تتداخل فيه الاعتبارات العسكرية والإنسانية والسياسية، ما يجعل مستقبل الاتفاق مرهوناً بقدرة الأطراف على تجاوز العقبات الداخلية والخارجية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8