رصد مسؤولون أميركيون طائرات مسيرة مجهولة تحلق فوق قاعدة عسكرية رئيسية في العاصمة واشنطن، في حادثة أمنية لافتة تأتي في وقت حساس يتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط. وقد أثار هذا التطور قلق السلطات بشأن احتمال توسع نطاق التهديدات إلى الأراضي الأميركية، لا سيما في ظل الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وحسب مصادر مطلعة، فقد شوهدت الطائرات المسيرة فوق قاعدة "فورت ماكنير"، التي تضم مقار إقامة مسؤولين كبار من بينهم وزير الخارجية ووزير الدفاع، إلا أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من تحديد مصدر هذه الطائرات أو الجهة التي تقف وراءها.
وفي أعقاب هذه الملاحظات، عزز الجيش الأميركي إجراءات المراقبة والتأهب على مستوى القاعدة، وبدأت فرق الأمن العسكري برصد الحركة الجوية بشكل مستمر، ضمن حالة استنفار شاملة تواكب التطورات في الشرق الأوسط. وأكد أحد المسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية أن تحليق الطائرات المسيرة المتكرّر خلال الأيام العشرة الماضية دفع إلى عقد اجتماع عاجل في البيت الأبيض لبحث طرق التعامل مع الحادث وتقييم المخاطر المحتملة.
كما شهدت قواعد أميركية أخرى رفع مستوى التأهب إلى الدرجة "تشارلي"، التي تشير إلى وجود تهديد محتمل يتطلب استعدادات أمنية مشددة. ومن بين هذه القواعد: "ماكغواير-ديكس-ليكهورست" في نيوجيرسي، و"ماكديل" في فلوريدا، التي تستضيف القيادة المركزية الأميركية. وقد أرفقت هذه الإجراءات بإصدار تحذيرات أمنية عالمية للبعثات الدبلوماسية الأميركية، ومراجعة فورية للإجراءات الأمنية المعمول بها، تحسباً لأي تداعيات محتملة نتيجة تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن هذه الحوادث تشير إلى مدى هشاشة الأجواء الأمنية الأميركية في ظل الصراعات الإقليمية، حيث يمكن للتطورات العسكرية في الخارج أن تؤثر مباشرة على الوضع الأمني الداخلي، ما يفرض على السلطات الأميركية الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد والمراقبة الجوية والبرية.
وعلى الرغم من أن التحقيقات الأولية لم تحدد بعد هوية الجهات الفاعلة أو أهداف الطائرات، إلا أن هذه الأحداث تبرز الحاجة إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي والأنظمة الاستخباراتية لرصد أي تهديدات محتملة قبل أن تتحول إلى مخاطر فعلية على البنية التحتية الأميركية أو على المسؤولين الكبار داخل العاصمة.