أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء أنّ يوم غدٍ الخميس هو المتمّم لشهر رمضان المبارك، وبذلك يكون يوم الجمعة أول أيام عيد الفطر لعام 1447 هـ، بعد تعذّر رؤية هلال شهر شوال وأكدت وكالة الأنباء السعودية (واس) أنّ المحكمة العليا أصدرت قرارها بناءً على تحري رؤية الهلال مساء اليوم التاسع والعشرين من رمضان، الموافق 18 مارس 2026، موضحة أنّ أي عدم ثبوت للرؤية يستوجب إتمام الشهر ثلاثين يوماً وفق السنة النبوية، التي تقول: "لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه" و"فإن غم عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين".
وفي قطر، أعلنت لجنة تحرّي رؤية الهلال التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أنّ يوم الخميس هو المتمّم لشهر رمضان، وأنّ الجمعة أول أيام العيد، بعد عدم ثبوت رؤية الهلال مساء اليوم. وأوضحت اللجنة أنّ صلاة عيد الفطر ستُقام داخل الجوامع المغلقة في جميع أنحاء الدولة، في إطار الحرص على سلامة المصلين وسط الظروف الراهنة. شددت السلطات على أهمية الالتزام بالتباعد الاجتماعي والإجراءات الوقائية خلال أداء الصلاة.
كما أعلنت دار الفتوى في لبنان أن يوم الجمعة هو أول أيام العيد، فيما أصدرت كل من ديوان الوقف السني في العراق، وهيئة الرؤية الشرعية في الكويت، ووزارة الأوقاف في اليمن، ومجمّع الفقه الإسلامي في السودان، وهيئة الرؤية الشرعية في البحرين، وكذلك التلفزيون الرسمي في جيبوتي، بيانات مماثلة تؤكد أن الجمعة سيكون أول أيام عيد الفطر المبارك في هذه الدول.
وفي دولة الإمارات، أعلنت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة منع إقامة صلاة العيد في المصليات المكشوفة هذا العام، والاكتفاء بإقامة الصلاة داخل المساجد فقط، حمايةً لسلامة المواطنين والمقيمين على حد سواء. ودعت الهيئة جميع المصلين إلى الالتزام بالمواعيد المحددة لتقليل الزحام، مع مراعاة الإجراءات الاحترازية للسلامة.
جاء عيد الفطر هذا العام في ظل ظروف استثنائية، إذ يشهد الشرق الأوسط حالة من التوتر بسبب الحرب المستمرة، التي اندلعت بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2026 وقد فرضت هذه الأزمة على بعض الدول اتخاذ إجراءات احترازية إضافية لضمان سلامة شعوبها وسير الحياة اليومية بشكل آمن، خصوصاً فيما يتعلق بتجمعات المواطنين خلال أداء العبادات.
وبالتالي، سيكون عيد الفطر لهذا العام مختلفاً عن السنوات السابقة، إذ يركز على الجمع بين الاحتفال الديني وأهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية لضمان الصحة والسلامة العامة. كما يشدد على التكاتف المجتمعي والوعي بأهمية الحفاظ على الأمن الشخصي والمجتمعي في ظل الظروف الراهنة.
تُبرز هذه الإجراءات المتزامنة مع إعلان أول أيام العيد حرص الحكومات العربية على تأمين الاحتفالات الدينية، مع مراعاة التحديات الاستثنائية التي فرضتها الأحداث الجارية في المنطقة، سواء من ناحية الأمن أو الصحة أو السلامة العامة.