شهدت إيران تطوراً لافتاً مع تعرض أحد أكبر مشاريعها الغازية لهجوم، في خطوة قد تحمل تداعيات واسعة على قطاع الطاقة الإقليمي. ويأتي هذا الحدث في سياق تصاعد التوترات العسكرية والتصريحات السياسية الحادة بين الأطراف المعنية.
تعرضت منشآت في مجمع "بارس الجنوبي" للصناعات البتروكيمياوية في منطقة عسلوية جنوب إيران لهجوم، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول حجم الأضرار أو الخسائر الناتجة.
وذكرت مصادر عبرية أن الجيش الإسرائيلي بدأ باستهداف منشآت الطاقة في إيران، مؤكدة أن "الضربة تمت بالتنسيق مع الأمريكيين".
في المقابل، أوضحت مصادر إيرانية أن جزءاً من منشآت صناعة النفط والغاز في منطقتي بارس الجنوبي وعسلوية تعرض لهجوم، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تتابع التطورات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة الاستهداف أو نتائجه.
ويُعد مجمع بارس الجنوبي الغازي أكبر مشروع لإنتاج الغاز الطبيعي في إيران، حيث تديره شركة مجمع غاز بارس الجنوبي التابعة للشركة الوطنية الإيرانية للغاز.
ويمثل هذا المجمع حجر الأساس لإمدادات الغاز داخل إيران، كما يلعب دوراً مهماً في صادرات الطاقة، ما يجعله من أبرز البنى التحتية الاستراتيجية في البلاد.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعد إيران، يوم الثلاثاء، باتخاذ "إجراءات قوية جداً" في حال أقدمت الحكومة الإيرانية على إعدام المحتجين، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات.
وقال ترامب: "لم أسمع عن (الإعدام) شنقاً. إذا شنقوهم سترون بعض الأمور... سنتخذ إجراءات قوية جداً إذا أقدموا على مثل هذا الأمر".
وأضاف في تصريحاته: "هناك الكثير من المساعدات في الطريق للمواطنين الإيرانيين".
يعكس استهداف منشآت "بارس الجنوبي" تصعيداً نوعياً في مسار التوتر، حيث تتقاطع الضغوط العسكرية مع الرسائل السياسية، ما ينذر بتداعيات محتملة على أمن الطاقة واستقرار المنطقة.