الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات أمام الرؤوس الانشطارية الإيرانية

2026.03.18 - 09:22
Facebook Share
طباعة

 كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن حجم التحدي الذي تواجهه منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في التعامل مع الصواريخ الإيرانية المزودة برؤوس حربية انشطارية، معتبرةً أن هذا النوع من الصواريخ يشكل الاختبار الأكبر لسلاح الجو الإسرائيلي منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية.

وأشار الخبير العسكري الإسرائيلي أبي أشكنازي إلى أن الرؤوس الانشطارية، رغم احتوائها على كمية متفجرات أقل تتراوح بين 2 و5 كيلوغرامات مقارنة بالرؤوس التقليدية التي تصل إلى 400 كيلوغرام، تمثل خطورة عالية بسبب قدرتها على الانتشار وتغطية مساحة تصل إلى 10 كيلومترات مربعة، ما يؤدي إلى انفجارات متعددة وبؤر ضرر متزامنة.

وأوضح التقرير أن استراتيجية الدفاع الإسرائيلي تعتمد على اعتراض هذه الصواريخ قبل دخولها الغلاف الجوي باستخدام منظومة "Arrow 3"، حيث يُمكن تحييد الخطر قبل انفصال الرؤوس الصغيرة عن الصاروخ الرئيسي. أما في حال فشل الاعتراض الأول ودخول الصاروخ الغلاف الجوي، فتتدخل منظومة "Arrow 2"، لكن المهمة تصبح أكثر صعوبة نظرًا لانشطار الصاروخ إلى عشرات القذائف الصغيرة التي يصعب تعقبها واعتراضها جميعًا.

وأفادت تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن حوالي 50 بالمئة من الصواريخ الإيرانية الحديثة المزودة برؤوس انشطارية، ما يعكس تطورًا نوعيًا في طبيعة التهديد الصاروخي الذي تواجهه "إسرائيل".

في سياق متصل، أعلنت وزارة الجيش الإسرائيلي توسيع صفقة تصدير منظومات "Arrow 3" إلى ألمانيا في صفقة تاريخية بقيمة 6.7 مليارات دولار، لتقوية الدفاعات الجوية الأوروبية أمام تهديدات مماثلة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري مستمر في المنطقة، حيث شهد اليوم الثامن عشر من الحرب على إيران إطلاق رشقات صاروخية مكثفة نحو مناطق الوسط والسامرة والأغوار، ما وضع منظومات الدفاع الجوي في حالة استنفار قصوى.

من جهة أخرى، أدخل الحرس الثوري الإيراني صواريخ جديدة إلى ساحة المواجهة، من بينها صواريخ "سجيل" التي أُطلقت لأول مرة واستهدفت مراكز قيادة العمليات الجوية الإسرائيلية ومراكز صنع القرار، ضمن الموجة الرابعة والخمسين من العملية العسكرية التي أطلقت عليها طهران اسم "الوعد الصادق 4".

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9