شهدت الضفة الغربية، مساء اليوم السبت، سلسلة من الاعتداءات والاقتحامات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، تخللتها عمليات اعتقال وإطلاق نار وهدم منازل، بالتزامن مع استمرار ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
في محافظة نابلس، استشهد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاما) بعد إصابته برصاص مستعمرين خلال هجوم مسلح على بلدة قصرة جنوب المدينة وأصيب مواطنان آخران بالرصاص الحي في الركبة والفخذ، فيما تعرض والد الشهيد للضرب خلال الاعتداء. وأفادت مصادر محلية بأن مستعمرين مسلحين هاجموا منطقة الكرك غرب البلدة وأطلقوا النار تجاه المنازل والشبان. وباستشهاد عودة يرتفع عدد الشهداء برصاص المستعمرين منذ مطلع الشهر إلى 7 شهداء، وإلى 8 شهداء منذ بداية العام، فيما بلغ العدد 44 شهيدا منذ السابع من أكتوبر 2023. وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تنفيذ أكثر من 192 اعتداء للمستعمرين خلال أسبوعي التصعيد الأخير.
وفي الأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال 3 مواطنين من خربة سمرة هم أيمن دراغمة وذياب عبد دراغمة وفوزي دراغمة بعد اقتحام خيامهم. كما اقتحم مستعمرون التجمع ذاته بحماية قوات الاحتلال واحتجزوا المواطنين داخل خيامهم في محاولة متكررة لدفعهم إلى الرحيل.
وفي القدس، أصيب المواطن أحمد خليل صادر صالح (43 عاما) برصاص الاحتلال قرب حاجز بيت إكسا شمال غرب المدينة، فيما اعتدى الجنود بالضرب على نجله خليل (20 عاما). كما داهمت قوات الاحتلال عددا من المحال التجارية في شارع قلنديا شمال القدس وأطلقت قنابل الصوت وأغلقت الطريق جزئيا، ما تسبب بازدحام مروري كبير بين رام الله والقدس.
كذلك في محافظة الخليل، فجرت قوات الاحتلال منزل الأسير عزمي نادر أبو هليل في بلدة دورا جنوب المدينة بعد إخلاء عائلته المكونة من 10 أفراد من الشقة الواقعة في الطابق الثاني من منزل مكون من 3 طوابق. كما أجبرت نحو 20 عائلة تقطن منازل مجاورة على إخلائها، واعتدت على الأسير المحرر محمد أبو هليل بالضرب.
وفي قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة العدوان إلى 72,234 شهيدا و171,852 مصابا منذ بدء الحرب. وخلال الساعات 24 الماضية وصل إلى المستشفيات 7 شهداء و13 إصابة، فيما ارتفع عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 658 شهيدا والإصابات إلى 1,754. كما جرى انتشال 756 جثمانا من تحت الأنقاض، مع بقاء عدد من الضحايا تحت الركام.
تزامنا مع الأوضاع الميدانية الصعبة، ضربت عاصفة رملية قطاع غزة صباح اليوم، ما أدى إلى تطاير خيام النازحين وزيادة معاناتهم الإنسانية في ظل ظروف معيشية قاسية وانعدام المأوى الآمن، وسط تحذيرات من انتشار الأمراض التنفسية نتيجة الغبار والرياح الشديدة.