تصاعدت التوترات حول مضيق هرمز إلى مستويات حرجة مع تهديد الولايات المتحدة بشن ضربات أشد ضد إيران إذا حاولت تعطيل حركة النفط في الممر البحري الحيوي، الذي يمثل شريان الطاقة الرئيسي للعالم وأكد مسؤولون أميركيون أن الحملة العسكرية على إيران شملت تدمير نحو 50 سفينة حربية واستهداف ما يقارب 5000 هدف داخل البلاد منذ بدء العمليات، مع التركيز على المنشآت العسكرية والبنية التحتية للصواريخ والطائرات المسيرة والبحرية الإيرانية، في خطوة تهدف إلى إضعاف قدرات طهران على شن هجمات مستقبلية أو تهديد الملاحة النفطية.
من جانبها، شددت إيران على أن قرار إنهاء الحرب بيدها، وأنها ستواصل الدفاع عن مصالحها بكل حزم، محذرة من أي محاولة لوقف تصدير النفط. وحذر لاريجاني من أن مضيق هرمز إما أن يكون مضيق انفراج للجميع أو مضيق اختناق للحالمين بالحرب، مؤكداً أن البلاد لن تخضع للتهديدات، وأن أي عدوان سيواجه برد فوري ومتناسب. أعلن الحرس الثوري أن إيران ستمنع تصدير أي لتر نفط من المناطق المعادية طالما استمرت العمليات العدائية، مؤكداً على مبدأ "العين بالعين" في الرد على أي استهداف للبنية التحتية كما شدد البرلمان الإيراني على أن المعتدي يجب أن يتلقى ضربة قاسية كي لا يفكر مجدداً في مهاجمة البلاد، وأن أي محاولة للوساطة أو وقف إطلاق النار مرتبطة بضمان عدم تكرار الهجمات.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الضربات الأميركية ألحقت أضراراً جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية، وأن النتائج تجاوزت التوقعات، محذراً من تصعيد أشد إذا استمرت إيران في تعطيل الملاحة النفطية. وأكد وزير الدفاع الأميركي وقيادات عسكرية أن العمليات تسير وفق الخطط، مع مواصلة الحملة الجوية والبحرية لاستهداف الصواريخ والمنشآت البحرية الإيرانية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي مستقبلاً كما صرح مسؤولون أميركيون بدراسة خيارات مرافقة السفن عبر المضيق لضمان استمرار تدفق النفط والأسواق العالمية، في ظل ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأيام الأخيرة.
على الجبهة الإسرائيلية، شنت قوات الجو ضربات دقيقة على منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني في طهران، مستهدفة مراكز أبحاث وتطوير الأسلحة والصواريخ، بما فيها مواقع تحت الأرض ومجمعات عسكرية سرية، بالتوازي مع استهداف مواقع في شمال إسرائيل وبمنطقة بني براك شرق تل أبيب، في إطار الرد على الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ودوت صافرات الإنذار في القدس ومناطق أخرى بعد رصد صواريخ إيرانية، ما دفع الجيش الإسرائيلي لتفعيل منظومة الدفاع الجوي وإرسال تعليمات عاجلة للمواطنين لدخول الأماكن المحصنة. وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الضربات تهدف لإضعاف نظام الحكم الإيراني، مع التأكيد أن القرار النهائي بشأن مصير إيران يظل للشعب الإيراني، لكنه أشار إلى استمرار العمليات لتكسر الهيمنة الإيرانية على المنطقة.
على الصعيد الداخلي، نفذت السلطات الإيرانية حملة أمنية واسعة، أوقفت خلالها 30 شخصاً بتهم التجسس لصالح أميركا وإسرائيل، بينهم عناصر ميدانية وإعلامية، وجاءت الاعتقالات مصحوبة بحملة لتأمين الحدود الغربية وضمان سلامة المياه بعد انفجار خزانات نفطية، مع التأكيد على أن جودة مياه الشرب مستقرة وآمنة.
في العراق، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة حرير الأميركية بخمسة صواريخ، بينما أطلقت باكستان عملية بحرية لحماية السفن التجارية وضمان استمرار التجارة البحرية وتأمين إمدادات الطاقة، في خطوة لتعزيز الأمن البحري الإقليمي في ظل التصعيد.
أسفرت العمليات حتى الآن عن سقوط ما لا يقل عن 1230 قتيلاً في إيران، 11 في إسرائيل، وسبعة عسكريين أميركيين، وسط استمرار الضربات الجوية والصاروخية المكثفة، ما يجعل المنطقة على شفا مواجهة مفتوحة، ويزيد المخاوف العالمية بشأن استقرار أسواق النفط والغاز، مع احتمال توسع رقعة الحرب لتشمل مناطق جديدة إذا استمرت التصعيدات العسكرية والسياسية بين الأطراف المتصارعة.