رفضت الرئاسات العراقية، ممثلة برئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أي استخدام للأراضي أو الأجواء أو المياه العراقية كمنطلق لاعتداءات على دول الجوار أو تهديد أمنها.
واعتبرت الرئاسات أن العمليات العسكرية التي تطال المدن والمحافظات العراقية، بما فيها إقليم كردستان، تشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً مباشراً لاستقرار البلاد وأمن المواطنين وشددت على أن العراق لن يكون ساحة لأي صراع خارجي، وأن دوره المتوازن في المنطقة يجب أن يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي.
أيضاً شدد المجتمعون على ضرورة دعم الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية السيادة والأمن، بما يشمل حماية البعثات الدبلوماسية، ومنع انجرار البلاد إلى صراعات خارجية، مع التأكيد على تعزيز دور العراق في الاستقرار الإقليمي وطالب المجتمعون بوقف أي عمليات عسكرية فوراً واحترام سيادة الدول، والاعتماد على المسار التفاوضي كحل للنزاعات، مع الالتزام بالاستحقاقات الدستورية وتعزيز الوحدة الوطنية.
ولفت الاجتماع الانتباه إلى أهمية محاسبة مروجي الشائعات وفق الأطر القانونية والقضائية، لمنع تأثيرها على الأمن الداخلي وحماية المواطنين من تداعيات التوترات الإقليمية، مع التأكيد على أن أي اعتداء على الأراضي العراقية أو استخدام البلاد كمنصة لهجمات على الجوار غير مقبول.
كما شددت الرئاسات على أن الأولوية القصوى تبقى لحماية السيادة الوطنية وأراضي العراق، وضمان سلامة المواطنين، مع الالتزام بالحلول السلمية والدبلوماسية لمعالجة أي أزمة إقليمية، بما يضمن عدم انجرار البلاد لمعارك خارجية لا تخدم مصالحه، مع استمرار دوره في دعم الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأكدت الرئاسات أن العراق سيواصل جهوده لتثبيت الأمن الداخلي، وتعزيز التعاون مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار، وضمان أن تكون أراضيه وموارده بعيدة عن النزاعات الخارجية، وأن يتم احترامها من قبل جميع الأطراف.