الحكومة السورية تحت مراجعة أداء وزرائها

2026.03.05 - 08:51
Facebook Share
طباعة

 أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن الحكومة التي شكلت في آذار 2025 تخضع حاليًا لتقييم شامل لأداء وزرائها خلال عامها الأول، في وقت ترددت فيه أنباء عن تغييرات محتملة في التشكيلة الوزارية.

وقالت مصادر حضرت اجتماعًا مع الشرع، إن التقييم سيركز على الأعمال والمهام المنجزة من قبل كل وزير، وانعكاساتها على الواقع العملي، بعيدًا عن الظهور الإعلامي أو التصريحات الصحفية. وأوضحت المصادر أن هذا التقييم سيكون دوريًا سنويًا لمتابعة تطورات الملفات الحكومية.

في سياق متصل، ناقش الشرع مع إعلاميين ونشطاء المجتمع المدني دور الإعلام والمبادرات المجتمعية في تعزيز الوعي العام وترسيخ المسؤولية الوطنية، إلى جانب أبرز التحديات المحلية والإقليمية، مشددًا على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز الاستقرار والتنمية.

وجاءت أنباء التغييرات المحتملة في وقت يواجه فيه السوريون تحديات متعددة في قطاعات حيوية، بينها الكهرباء والمحروقات، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار، فضلاً عن ملفات إعادة الإعمار في المناطق المتضررة، التي لم تشهد تنفيذًا فعليًا لمعظم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاقتصادية التي أُبرمت العام الماضي.

وبعد نشر الأنباء، أُجري استطلاع للرأي عبر موقع إلكتروني، شارك فيه نحو ألف مستخدم، حول توقعاتهم للتغييرات. واعتبر 35% أن الهدف هو امتصاص التذمر الشعبي وتحسين الصورة العامة للحكومة، بينما رأى 35% آخرون أن التغييرات قد تفضي إلى تحسين الأداء والسياسات، فيما اعتبر 30% أن ما يجري هو مجرد إعادة توزيع أدوار دون تغيير حقيقي.

وتشكل قاعدة التقييم جزءًا من الخطة الحكومية التي أعلنها الشرع بعد تشكيل الحكومة الجديدة، والتي اعتبرت بداية إعادة بناء الدولة على أسس المساءلة والشفافية، مع التركيز على التعليم والصحة، وحماية الموارد البشرية، وتنمية الصناعة، وتشجيع الاستثمار، بالإضافة إلى إصلاح النقد وتقوية العملة الوطنية.

كما أشار الشرع إلى إنشاء وزارة مختصة بالرياضة والشباب، تأكيدًا على أهمية دور الشباب في العملية التنموية، وتعزيز استقرار المواطنين في الوقت ذاته.

وجاء تشكيل الحكومة الجديدة بعد نحو أربعة أشهر من الإطاحة بالنظام السابق، شمل حل الفصائل المسلحة، الأجهزة الأمنية، مجلس الشعب وحزب البعث، وإلغاء العمل بالدستور السابق، ضمن المرحلة الانتقالية التي يقودها الرئيس الشرع.

وبينما لم يتم الإعلان رسميًا عن أي تغييرات وشيكة في الحكومة، يظل الشارع السوري متابعًا عن كثب خطوات التقييم وتأثيرها على أداء الوزراء، في ظل توقعات بأن تؤثر نتائج التقييم على شكل السياسات والخطوات المستقبلية في المرحلة الانتقالية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10