شهدت الضاحية الجنوبية وقرى عدة في الجنوب اللبناني تصعيدًا عسكريًا واسعًا من قبل الجيش الإسرائيلي والطيران الحربي، شمل سلسلة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا مكثفًا، إضافة إلى تحركات لقوات برية على طول الخط الحدودي. وقد طال القصف عدة بلدات من بينها حارة حريك، الجاموس، الليلكي، عرمون، السعديات، القصير، كفرشوبا، أرنون، يحمر الشقيف، الخيام، ميفدون، النبطية، شوكين، برعشيت وشقرا.
أسفرت الغارات عن استشهاد 72 شخصًا وإصابة 437 آخرين، بينهم مدنيون وعمال دفاع مدني، وتضررت مبانٍ سكنية وتجارية ومؤسسات تعليمية، منها مبنى مكوّن من سبعة طوابق في النبطية قرب السرايا الحكومية ومركز تجاري عند مدخل "مدارس المصطفى". كما دُمّر جزء من البنية التحتية الحيوية ومولدات كهرباء، فيما أُجلي عدد من المدنيين وأُخليت المباني المهددة بالانفجار إثر تلقي إنذارات مسبقة أو اتصالات كاذبة.
في الوقت ذاته، أُطلقت صواريخ من جنوب لبنان باتجاه مواقع إسرائيلية، ما أسفر عن إصابة اثنين من جنودها بجروح متوسطة نتيجة نيران مضادة للدبابات. كما واصلت قوات الاحتلال إجراءاتها البرية، بما في ذلك التوغل داخل بعض القرى، ونصب الحواجز، واحتجاز مدنيين في منازلهم، ما خلق حالة من الرعب بين السكان المحليين.
التصعيد يشمل مناطق واسعة من الجنوب اللبناني وبعلبك ومرجعيون وجزين وصور وبنت جبيل، ويستمر في خلق أضرار كبيرة في الممتلكات وتفاقم الوضع الإنساني، فيما تعمل فرق الإسعاف على نقل الجرحى ورفع الركام لتأمين الوصول إلى المناطق المتضررة.