لماذا تواجه الانتخابات اللبنانية مستقبلاً غامضاً؟

2026.03.04 - 02:42
Facebook Share
طباعة

قرر رؤساء الجمهورية جوزاف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في مايو/أيار 2026، على أن يُعرض القرار رسميًا على مجلس النواب وأفادت مصادر رسمية لوسائل الإعلام، اليوم الأربعاء، بأن الظروف الأمنية والمعيشية في لبنان والمنطقة تجعل إجراء الاقتراع غير ممكن، ما دفع الرؤساء إلى الاتفاق على ضرورة تمديد ولاية المجلس الحالي.
ترتكز أسباب التأجيل على الحرب الدائرة في لبنان، وتصعيد إسرائيل هجماتها على الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ارتفاع أعداد النازحين الذين لجأوا إلى المدارس، وتحويلها إلى مراكز إيواء، بينما كانت هذه المراكز تُستخدم عادة كمراكز اقتراع كما ساهمت المخاطر الأمنية، وصعوبة التنقل خلال الاعتداءات، في تعزيز الحاجة لتأجيل الانتخابات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيراتها المباشرة على الاستقرار الداخلي.
يتولى نائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب تنسيق الاتصالات بين الكتل البرلمانية، بينما يعمل عدد من النواب على صياغة مشروع قانون التمديد، ويُتوقع أن يتقدم النائب نعمة افرام باقتراح قانون معجل مكرر يمدد ولاية المجلس الحالي لمدة سنتين، استنادًا إلى الظروف الاستثنائية والخطر الداهم وكانت هناك محاولة سابقة من النائب أديب عبد المسيح لتقديم اقتراح تمديد لمدة عام واحد فقط.
تركزت الخلافات بين الكتل على مدة التمديد، حيث ترى بعض الكتل، مثل "القوات اللبنانية" برئاسة سمير جعجع، أن فترة السنتين طويلة جدًا وتقترح تقليصها إلى ستة أشهر أو سنة، فيما ترى كتل أخرى أن التمديد ضروري لضمان استقرار الدولة خلال الأزمة ويتطلب إقرار التأجيل تصويت البرلمان بأغلبية الحاضرين؛ فإذا حضر جميع النواب الـ128، تصبح الغالبية اللازمة 65 نائبًا، مع استمرار الحكومة القائمة في ممارسة كامل صلاحياتها.
ظهرت فكرة التمديد قبل التصعيد العسكري الأخير نتيجة الخلافات الداخلية حول الدائرة 16 واقتراع المغتربين، إضافة إلى توصيات غربية دعت إلى الانتظار حتى انتهاء التطورات الإقليمية، مع الأخذ بعين الاعتبار حصر السلاح بيد الدولة لضمان الاستقرار وتمتد الاجتماعات والمشاورات بين الرؤساء والكتل البرلمانية لمتابعة صياغة القانون، مع التركيز على الصياغة الدستورية المناسبة التي تسمح بتأجيل الانتخابات دون إثارة جدل قانوني أو سياسي، مع مراعاة الوضع الأمني والمعيشي للنازحين والمواطنين، وإبقاء كافة الخيارات السياسية متاحة لإدارة الاستحقاق النيابي بعد انتهاء الظروف الطارئة كما تتواصل الاتصالات مع الجهات الدولية لضمان دعم القرار والحفاظ على العلاقات الخارجية، مع تقييم تأثير التطورات الإقليمية على المشهد الداخلي، خصوصًا في ظل الهجمات المتواصلة والتهديدات المستمرة التي تواجه لبنان، ما يجعل التمديد خطوة حاسمة لتفادي أي فراغ دستوري أو سياسي خلال فترة الحرب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7