تعرضت صباح الاثنين عدة حسابات رسمية للحكومة السورية على منصة "إكس" لعملية اختراق كبيرة، حيث أقدم القراصنة، الذين تُشير بعض التقديرات إلى أنهم إسرائيليون، على نشر صور وإضافة روابط لمواقع إسرائيلية على الحسابات المستهدفة.
شملت الحملة عدداً من الحسابات البارزة، منها الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، واللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، إضافة إلى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وأدى هذا الاختراق إلى فقدان الوصول المؤقت لهذه الحسابات، مما تسبب في توقف مؤقت لبعض الخدمات الرقمية الرسمية المرتبطة بها، ورفع مستوى القلق بشأن الأمان السيبراني في المؤسسات الحكومية السورية.
أوضح مصدر حكومي أن الفرق التقنية في الوزارات المعنية بدأت فوراً معالجة الحادثة لاستعادة السيطرة على الحسابات المتأثرة، مع تعزيز تدابير الأمن الرقمي للحيلولة دون أي اختراقات مستقبلية. وأكد المصدر أن استعادة الحسابات تمثل أولوية قصوى للحكومة لضمان استمرار عملها الرقمي وحماية مصداقية المعلومات الرسمية.
وأشار المصدر إلى أن عملية الاختراق تضمنت تغيير محتوى الحسابات وإرفاق روابط لمواقع خارجية غير رسمية، ما قد يؤدي إلى التضليل أو نشر معلومات مغلوطة بين المواطنين والمتابعين ودعت الجهات الرسمية المواطنين إلى توخي الحذر وعدم التفاعل مع أي منشورات صادرة عن الحسابات المخترقة حتى الإعلان رسمياً عن استعادتها بالكامل.
جاء هذا الحادث في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية على أهداف حكومية ودولية، ما يعكس هشاشة البنية الرقمية أمام التهديدات المتطورة. وتؤكد الحكومة السورية على أهمية رفع مستوى الحماية الرقمية، وتعزيز قدرات الفرق الفنية لتأمين الشبكات الحكومية والمعلومات الحساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بالإدارة العامة والسياسات الرسمية.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على الحاجة الملحة لتطوير استراتيجية وطنية متكاملة للأمن الرقمي، تشمل تدريب الكوادر، اعتماد أنظمة حماية متقدمة، ومراقبة مستمرة للتهديدات، بهدف حماية المعلومات الرسمية وضمان استمرارية الخدمات الحكومية في مواجهة أي محاولات اختراق مستقبلية.