الشيخ علي رضا أعرافي: قلب السلطة الدينية والسياسية

كتب نوفل ياسر الياسري

2026.03.01 - 02:47
Facebook Share
طباعة

 عيّنت السلطات الإيرانية آية الله علي رضا أعرافي عضواً في مجلس القيادة المؤقت لإيران، الذي يتولى إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية عقب وفاة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي، وذلك إلى حين انتخاب المرشد الجديد من قبل مجلس خبراء القيادة.

السيرة الذاتية

وُلد علي رضا أعرافي عام 1959 في مدينة ميبود بمحافظة يزد وسط إيران، في عائلة دينية عريقة. والده، محمد إبراهيم الأعرافي، كان من الدعاة المقربين في قم وظهر اسمه في بعض السرديات الإعلامية المقربة من المؤسسة الدينية الإيرانية.

بدأ أعرافي تعليمه الديني في قم في سن مبكرة، حيث درس الفقه الإسلامي والفلسفة والعلوم الحوزوية على أيدي عدد من كبار علماء الحوزة، مما أهّله لنيل لقب المجتهد، أعلى درجة في درجات العلماء الشيعة.

المناصب والمسؤوليات

على مدار العقود الماضية، شغل أعرافي سلسلة من المناصب البارزة في النظام الديني والسياسي الإيراني:

عضو في مجلس صيانة الدستور، وهو المجلس الذي يملك صلاحيات التأكد من تطابق القوانين مع الشريعة والحفاظ على مبادئ النظام.

عضو في مجلس خبراء القيادة منذ عام 2022، المجلس المكلف دستوريًا بتعيين وتقييم المرشد الأعلى.

إمام صلاة الجمعة في مدينة قم، أهم مركز ديني في إيران منذ سنة 2015.

رئيس المدارس الحوزوية في إيران منذ 2016، وهو المنصب الذي يمنحه تأثيراً مباشراً على تدريب وتكوين علماء الدين في الجمهورية.

شغل سابقاً منصب رئيس جامعة المصطفى العالمية (من 2008 إلى 2018)، وهي مؤسسة تعليمية دينية تهدف لنشر الفكر الشيعي خارج إيران.


الدور السياسي والمؤثر

أعرافي معروف بأنه من المقربين من المرشد السابق علي خامنئي، وقد تولّت القيادات الإيرانية ترشيحه باستمرار لمناصب ذات حضور مؤثر داخل أجهزة الحكم الديني والسياسي.

وحظي بأهمية كبيرة كونه يجمع بين الأدوار التعليمية والدينية والسلطوية؛ إذ يساهم بشكل فعال في تشكيل وتوجيه النخب الدينية التي تُعتبر جزءاً من منظومة السلطة في الجمهورية الإسلامية.

الترشيحات لمستقبل القيادة الإيرانية

في السنوات الأخيرة، ارتبط اسم أعرافي بلائحة الأسماء التي تُطرح في سياق التخمينات المتعلقة بخلافة المرشد الأعلى في المستقبل، نظراً لمنصبه الديني الرفيع ووجوده ضمن كبار العلماء المؤثرين في مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور.

أهمية التعيين الأخير

إن إدراج أعرافي في مجلس القيادة المؤقت بعد وفاة خامنئي يُعد مؤشراً على الدور المركزي الذي يلعبه في النظام الحاكم، ويعكس ثقة المؤسسة الحاكمة به للمشاركة في إدارة المرحلة الحرجة التي تعقب رحيل أكبر شخصية دينية وسياسية في إيران.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8