علق عشرات الإسرائيليين على الأراضي السعودية بعد إغلاق المجال الجوي في الخليج، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران والرد الإيراني، وفق ما نقلته القناة 12 العبرية أدى الهجوم المشترك الذي بدأ صباح السبت إلى موجة واسعة من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء في عدة دول بالمنطقة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 100 ألف إسرائيلي عالقون حاليًا خارج إسرائيل بسبب القيود الجوية المفروضة.
شملت الحالة الطارئة ركاب رحلة "فلاي دبي" من تل أبيب إلى دبي، حيث بقي الركاب لساعات داخل الطائرة قبل السماح لهم بالتحرك بالحافلات نحو الإمارات، أشار أحد الركاب إلى أن الطائرة بقيت نحو 50 دقيقة على المدرج أثناء إطلاق صفارات الإنذار قبل الإقلاع، ما أضاف توترًا شديدًا للرحلة.
أفادت مسافرة أخرى بأن الرحلة كانت مقررة للإقلاع الساعة 8:30 صباحًا، لكنها أقلعت فعليًا حوالي الساعة 9:10 بعد حصول الطيارين على التصاريح اللازمة للطيران، مضيفة أن المسار الأولي مرّ بشكل طبيعي فوق الأردن.
طرأ تغيير مفاجئ بعد نحو ساعتين من الإقلاع، إذ أظهرت شاشات الطائرة أن الوقت المتبقي للوصول تقلص إلى 20 دقيقة، وأُبلغ الركاب بالحاجة للتوقف للتزود بالوقود، دون إعلان رسمي عن سبب الهبوط الطارئ. وعقب الهبوط، اكتشف الركاب أن السبب يعود إلى القصف في منطقة أبوظبي، واستغرق وصول شاحنة الوقود نحو ساعة كاملة، ما زاد من حالة القلق بين المسافرين.
تشهد دول الخليج، بما فيها السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت، إغلاقًا جزئيًا أو كاملًا لمجالاتها الجوية بعد التصعيد العسكري الأخير. استهدفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية مواقع في إيران، فيما أطلقت إيران صواريخ ردًّا على أهداف في إسرائيل والدول الخليجية، ما أدى إلى اضطراب حركة السفر والملاحة الجوية.
تعمل شركات الطيران والسلطات المعنية على تقييم الوضع لحظة بلحظة، وتنسيق الرحلات البديلة ونقل الركاب العالقين، لضمان استمرار حركة السفر بأمان وتقليل أي أضرار محتملة وتشدد الجهات الرسمية على متابعة مسارات الرحلات الرسمية ومراجعة بيانات السفر باستمرار تمثل هذه التطورات جزءًا من تصاعد التوتر الإقليمي بعد فشل المحادثات الدبلوماسية الأخيرة بشأن الملف النووي الإيراني، وهو ما دفع الدول المجاورة لاتخاذ إجراءات احترازية لحماية المسافرين والحفاظ على السلامة الجوية، وسط مخاوف متزايدة من مزيد من الانعكاسات على الحركة المدنية والتجارية في المنطقة.