أسواق غزة تعيش توتراً حاداً بسبب نقص السلع الأساسية

2026.02.28 - 05:37
Facebook Share
طباعة

اختفت سلع أساسية من الأسواق في قطاع غزة منذ صباح السبت، بالتزامن مع بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، ما أدى إلى حالة من الارتباك والتقلبات الحادة في الأسعار، وسط اندفاع المواطنين لتأمين احتياجاتهم اليومية.
سجّل السوق اختلالًا كبيرًا في المعروض نتيجة شح الإمدادات، بعد أن كان إدخال البضائع مقتصرًا على نحو 250 شاحنة يوميًا، بينما تحتاج احتياجات السكان أكثر من ألف شاحنة يوميًا. وفرضت هذه السياسة المحدودة ضغطًا كبيرًا على استقرار الأسواق، ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار.
ارتفعت الأسعار منذ ساعات الصباح بشكل قياسي، مع تقلبات مستمرة وشح بعض الأصناف. على سبيل المثال، ارتفع سعر كيلو السكر من خمسة شواكل إلى 25 شيكلاً، والبطاطس من 3 إلى 9 شواكل، والطماطم من 10 إلى 16 شيكلاً، والدجاج من 23 إلى 32 شيكلاً، والأسماك المجمدة من 27 إلى 38 شيكلاً. كما تضاعف سعر الرغيف من 3 إلى 6 شواكل.
أثر هذا الوضع بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين، وجعل شريحة واسعة منهم عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية، ما زاد من حالة القلق في الشارع، ودفع الكثيرين للتسابق للحصول على السلع الضرورية.
شرعت مباحث التموين والإدارات المختصة بالشرطة في تكثيف الانتشار، بالتعاون مع طواقم وزارة الاقتصاد الوطني، وبدأت جولات ميدانية على الأسواق والمراكز التجارية والمحال في جميع محافظات القطاع وركّزت هذه الجولات على متابعة توفر السلع، وضبط الأسعار، ومنع أي محاولات احتكار أو استغلال، لضمان استمرار استقرار الأسواق.
دعت وزارة الداخلية والأمن الوطني المواطنين إلى التزود باحتياجاتهم الأساسية بشكل طبيعي، وأهابت بالتجار والباعة التحلي بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية، والالتزام بتوفير السلع بأسعار عادلة وأكدت الوزارة أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من يثبت تورطه في الاحتكار أو التلاعب بالأسعار.
أضافت المصادر الرسمية أن الفرق الرقابية ستواصل مراقبة الأسواق بشكل يومي، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي أي اختلال إضافي في المعروض، وضمان حماية المستهلكين. وأشارت إلى أن استمرار التدخل المنظم من الأجهزة المختصة يهدف إلى تفادي أي أزمة غذائية أو نقص في المواد الأساسية، مع مراعاة استمرارية التوريد من المستودعات والبواخر المتجهة إلى القطاع.
توضح هذه التطورات هشاشة الإمدادات في غزة واستمرار تأثير القيود على تدفق البضائع، ما يجعل الأسواق عرضة لتقلبات مفاجئة ويضع المسؤولين أمام تحدٍّ كبير للحفاظ على الاستقرار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7