ملايين الدولارات غرامة أميركي لانتهاكه عقوبات سوريا

2026.02.26 - 03:22
Facebook Share
طباعة

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، عن التوصل إلى تسوية مالية مع مواطن أميركي لم يُكشف عن هويته، بلغت قيمتها 3,777,000 دولار، على خلفية تسجيل 20 انتهاكاً للعقوبات المفروضة على سوريا خلال الفترة من يناير 2018 وحتى ديسمبر 2021.
شملت الانتهاكات، وفق بيان الخزانة، تقديم خدمات إدارية لشركات عقارية مسجلة داخل سوريا، حيث تولّى الشخص مهاماً تنفيذية تتضمن توقيع الميزانيات والبيانات المالية، إدارة النفقات التشغيلية والرواتب، الإشراف على شؤون الموظفين، ومتابعة أنشطة التسويق والصيانة وتحصيل رسوم الخدمات، وهي أعمال اعتُبرت ضمن نطاق الانتهاكات للعقوبات آنذاك.
أوضحت الوزارة أن الشركات المعنية كانت مشاريع مشتركة مع جهات إماراتية، وبلغت قيمتها وأصولها أكثر من 1.5 مليار دولار، وشملت مشاريع عقارية واسعة النطاق وفاخرة منذ عام 2005، تضمنت تطوير المباني والمنتجعات ضمن سوريا، ما يجعل الانتهاكات مالية وإدارية ذات أثر كبير.
أشار مكتب OFAC إلى أن رفع العقوبات عن سوريا في يوليو الماضي لا يعفي الأفراد من المسؤولية عن الانتهاكات السابقة، موضحاً أن الغرامة الأساسية قُدرت بـ7,554,000 دولار، لكنها خُفضت إلى 3,777,000 دولار ضمن إطار التسوية، بعد أخذ عناصر المخالفة والتعاون في الاعتبار.
جاء ذلك في أعقاب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً بإلغاء برنامج العقوبات المفروضة على سوريا، مع الإبقاء على تلك الموجهة ضد بشار الأسد وشركائه، ومنتهكي حقوق الإنسان، ومهرّبي المخدرات، والأشخاص المرتبطين بأنشطة أسلحة كيميائية وتنظيم "داعش" وفروعه، بالإضافة إلى الوكلاء الإيرانيين، وهو ما يؤكد استمرار استهداف الأفراد المرتبطين بممارسات غير قانونية رغم رفع القيود العامة.
وأكد خبراء في الشأن المالي الأميركي أن هذه التسوية تمثل رسالة قوية للأفراد الذين يشاركون في أعمال قد تنتهك العقوبات الاقتصادية، مشيرين إلى أن مكتب OFAC يواصل متابعة الأنشطة المالية عبر الحدود، مع التركيز على المشاريع العقارية الكبرى التي تنطوي على شراكات دولية، لضمان التزام الأطراف بالقوانين الأميركية.
وشدد المحللون على أن هذه الإجراءات تعكس حرص واشنطن على حماية الاستقرار الاقتصادي والسياسي في سوريا، بما يتيح للأفراد والشركات الفرصة للتقيد بالقوانين، ويمنع توظيف الأصول والمشاريع في أنشطة قد تضر بالعلاقات الدولية أو تخالف العقوبات المطبقة سابقاً، ما يعكس السياسة المتسقة للإدارة الأميركية تجاه مراقبة الانتهاكات المالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4