لبنان يشهد ترشيحات الكتلة الوطنية وتحالفاتها المحتملة

2026.02.26 - 12:30
Facebook Share
طباعة

تستعد الكتلة الوطنية اللبنانية للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، مثبتة حتى الآن أربعة مرشحين في مواقع استراتيجية. يُعد الاستحقاق النيابي محطة حاسمة لإعادة ترتيب السلطة ورسم التوازنات داخل المجلس، في ظل مواجهة متعددة المستويات بين قوى السلطة والمعارضة، وبين الخط السيادي وخيارات المحاور، إلى جانب اختلاف المشاريع الإصلاحية من حيث الجدية والسقف التنفيذي.
النسخة المجددة من الكتلة الوطنية تبرز كقوة سيادية إصلاحية، تسعى إلى الجمع بين إرثها التاريخي وخطاب سياسي معاصر، يركز على بناء الدولة، حصر السلاح بيد الشرعية، واستعادة انتظام المؤسسات. كما يراهن الحزب على مشاركة فئة شبابية ونخب مهنية لتعزيز حضوره في المشهد السياسي.
أعلن الأمين العام للحزب ميشال حلو تثبيت أربعة مرشحين حتى الآن:
ميشال حلو: مرشح عن أحد المقاعد المارونية في بعبدا.
جوزفين زغيب: مرشحة عن أحد المقاعد المارونية في كسروان.
كميل موراني: مرشح عن المقعد الماروني في طرابلس.
علي مراد: مرشح عن المقعد الشيعي في بنت جبيل (الجنوب الثالثة).
الباب لا يزال مفتوحًا لترشيحات إضافية، على أن تُعلن اللائحة الكاملة رسميًا خلال مهرجان انتخابي يطلق فيه الحزب حملته الانتخابية وبرنامجه السياسي.
على صعيد التحالفات، أوضح ميشال حلو أن الصورة النهائية لم تتبلور بعد، لكن الاتجاه العام يرتكز على شراكات منسجمة مع الخط السيادي والإصلاحي للحزب. الأبواب مفتوحة أمام جهات متعددة، مع التأكيد على أن أي تحالف سيحترم هوية الحزب وتوجهاته السياسية. حتى الآن، لا توجد تحالفات محسومة والمشاورات لا تزال في طور التبلور.
تجربة الانتخابات السابقة في 2022 تمثل دافعًا إضافيًا للحزب، بعد أن فصلت بينه وبين الفوز في مقعد بعبدا مئات الأصوات فقط. هذه التجربة تمثل حافزًا لتحويل الحضور السياسي إلى تمثيل نيابي فعلي، وتعزيز التأثير داخل المجلس المقبل.
ختامًا، تبدو الكتلة الوطنية أمام اختبار جدّي لقياس حجمها وقدرتها على تحويل خطابها السيادي الإصلاحي إلى قوة انتخابية فاعلة، في ظل انتخابات يُتوقع أن تكون شديدة الحساسية على مستوى إعادة رسم الخريطة السياسية اللبنانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8